الشمالي ضد المراكز الكبرى المدنية، كشرط مسبق لذلك. ولم يكن جواب دوبرينين يثير الدهشة حيث قال: انه كان يعتبر بعد كل ما سمع ان موقفنا كان قد تبدل تماما.
كنت أنا يائسا، وحسب رأيي فان روجرز كان قد تهرب، وبهزيمة حقيقية، من الالتزام بالنقاط الأساسية التي يتطلبها موقفنا، دون الحصول على شيء بالمقابل من الفريق الآخر، وكان بذلك يذهب بجميع جهودنا سدى، ليستطيع تشكيل الصفحة الأولى من الصحف اليومية. على فرض اجراء محادثات -، وكان نيکسون برى الأمور بطريقة أكثر وضوحا، ولا شيء أبعد من الحقيقة، إلا التفكير ان نيکسون يحمل أفكارا امبريالية!!! وذلك عند إصدار اوامره بجفاء الى موظف لينيني العريكة. وفي الواقع، كان لدي نيكسون خشية من إصدار أوامر مباشرة، وطبعا إلى الذين كان يخشى انهم لا يوافقونه في الرأي. وكان نادرا ما يوبخ أحدا، ولم يسع قط لتطويع أحد وزرائه. وإذا اصطدم بمعارضة، كان يجتهد في تحقيق برنامجه، دون أن يشعر مضادة بذلك، وهذا كان يسمح له بالتمكن من الوصول إلى غايته، ولم يساهم قط في اخضاع حكومته إلى أفكاره أو يترابط معها. وفي كثير من الأحوال، فإن طريقة العمل هذه لم تكن تصلح إلا لإظهار وضعنا للعالم الخارجي، وفقداننا وحدة أرائنا، التي يتمكنون استنتاجها من خلاله. وهذا ما دعا الى تمزيق الحكومة على المدى الطويل، وجعل كلا من أعضائها عند حدوث أي طارئ يسعى للدفاع عن مصالحه الخاصة. آن انطباع العزلة الذي كان يتحسسه نيکسون وفقد روح التماسك والتوافق بين أعضاء حكومته كل هذا كان يبين له ولو بصورة جزئية فضيحة واترغيت. كما أن هذا يسمح كذلك بتفسير الطريقة التي تصرف بها نيکسون نتيجة رعونة روجرز. أنه لم يسترع إنتباه وزير حکومته للشؤون الخارجية بسياسته، وكذلك فانه لم يجمع مستشاريه، ليعرض عليهم مرة أخرى وجهة نظره، بل فضل إرسالي الى دوبرينين في الحادي عشر من شهر أذار لإبلاغه أن الانطباع الذي حصل عليه السوفيت حول