تغير موقف الولايات المتحدة، كان سابقة لأوانه، وفي الرابع عشر من شهر آذار، بنت بتحفظ لروجرز، أن الرئيس يتمسك خصوصا في ألآ تجري المحادثات الفردية إلا مع هانوي. كمفاوض وحيد، قبل توسيعها مع سايغون وجبهة التحرير الوطنية فاكتفي روجرز بإجابتي انه يتمنى وبحرارة ان تجري المحادثات بسرعة
وفي أول شهر نيسان، بعد عدة اجتماعات حول الموضوع، أعلن نيکسون حظر أي اقتراح حول تقليص العمليات العسكرية، إذا لم يكن نتيجة لانسحاب القوات في المعسكرين، وفي اليوم ذاته، كان البنتاغون يعلن رسمية، أن هناك اعتبارات مالية تحملنا على تقليص أكثر من عشرة في المائة من طلعات B 52 ، وكان على هذا الإجراء أن يأخذ مفعوله في الثلاثين من شهر حزيران. وعندما أبديت تذمري من هذا الأمر، الدي ليرد، بين لي بحماسة، أن ليس لديه مال يكفي للحفاظ على المستوى الحالي الطلعات B 52 إلى ما بعد الثلاثين من شهر حزيران، وفي الواقع فقد تجاوز تاريخ تحديد الطلعات، ثلاثة أشهر، عما كان سلفه قد توقع تقليص عددها. فلا الرئيس ولا أنا، كنا على إطلاع مسبق على هذا المشروع أو الإعلان عنه،
لم تكن لدي أية فكرة محددة. حول ما يجب ان يكون عليه عدد طلعات B 52 لكني كنت راغبة في المحافظة على العدد القليل نسبيا من المجموع الذي كنا نعد الاستعماله. واذا كان علينا تقليص عدد عملياتنا. فلن يكون هذا إلا في إطار مفاوضات. وفي الحقيقة، لا شيء يدعو الى الفشل أكثر من أن تجبر على ذلك ومن طرف واحد لأسباب مالية. ولما كان الرئيس لا يريد مجابهة وزير الدفاع، كتبت أنا وليرد تعليقة خاصة بالصحافة كان موضوعه مبهمة تقريبا وهو: «ان الولايات المتحدة تطمح إلى أن يكون تقليص عدد العمليات الحربية، نتيجة انسحاب متبادل وتدريجي للقوات الأجنبية، وسعاد النظر دورية في الغطاء المالي من خلال هذا المجال،.