الصفحة 411 من 1275

انتهي كل هذا إلى إقناعي، أن الزمن يعمل ضدنا، وعلينا إيجاد وسيلة لتعجيل الأمور. فسعيت لجر الاتحاد السوفيتي إلى مناورة معقدة وأشرت باستدعاء سايروس فانس، وهو الرجل المثالي لهذا النوع من المهمات

إن المهمة التي كنت أفكر بإسنادها إليه، كانت بمستوى قدراته الأخلاقية، ولم يكن يقصد بها سوى إشراك الاتحاد السوفيتي، طالما يكون في هذا الإشراك نتائج إيجابية في الإسراع في تسوية الحرب الفيتنامية.

وكنت أؤكد في جميع محادثاتي مع دوبرينين، على وجوب تحسين العلاقات بين الأمريكان والسوفيت، مؤملا من وراء ذلك أن يأتوا لمساعدتنا في الخلاص من هذه الحرب. وكانت أجوبة دوبرينين دوما غامضة، مدعية أن ليس لدولته سوى تأثير بسيط ومحدود على هانوي

التقيت سايروس فانس في الثامن عشر من شهر آذار، ليعطيني رأيه، هل يقبل عند الضرورة تكليفه بمهمة في موسكو. وكانت المهمة المقترحة تقوم على ربط افتتاح محادثات"سالت Salt"بالتسوية الإجمالية في فيتنام. سيرسل فانس إلى موسكو، لبدء مباحثات سالت، ويلتقي سرا، خلال سفره هذا، مندوبا ذا أهمية من فيتنام الشمالية. وسيمنح فانس سلطات مطلقة، لتعجيل الأمور في كل واحد من المجالين، مجتهدأ دائما في السير بها في وقت واحد. (والأمر الذي لم أطلع عليه سايروس فانس، هو أنني كنت قد اشرت على نيکسون القيام باختبار حربي مع هانوي في حال فشل المهمة.) وطرح فانس في اليوم التالي بعض الأسئلة وثيقة الصلة بالموضوع: كيف يمكن الربط بالمفاوضتين الاثنتين معا في موسكو؟ كيف يكون لديه متسع من الوقت الكافي للسير إيجابية بالمهمتين؟ كيف يستطيع إخفاء المحادثات السرية، التي سيجريها بالإضافة إلى مهمته حول قضية فيتنام وكيف يستطيع إخفاء هذا عن الفريق المفاوض في محادثات سالت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت