الصفحة 413 من 1275

وفي الثالث من شهر نيسان، اقترحت على الرئيس «ارسال فانس في مهمتها وكنت ألفت انتباهه إلى الصعوبات المترافقة بالمفاوضات كما كانت عليه الحال في باريس. وكان علينا إقناع الرأي العام الأمريكي، اننا مهتمون بانهائها، ومؤكدين لهانوي اننا لسنا مستعدين للسماح لها بجعلنا ندفع الثمن غاليا، وكان علينا أن نكمل ممارسة الضغط العسكري على هانوي بنوع کاف، لردعها أن تجعل من هذه المفاوضات بانمونجوم جديدة، مجتنبين في كل الأحوال أية إثارة غير مجدية، كي لا نصبح في خطر خوض معركة غير متكافئة. يجب على دولتنا ان تنظم جيدا لتظهر بمظهر جبهة موحدة. أضف إلى ذلك، علينا توثيق علاقاتنا بسايغون، وجعل هانوي تفقد كل أمل لها في استخدام المفاوضات في سبيل إرباك حكومة فيتنام الجنوبية. وكنت في ريبة من القيام بكل هذه المهام. وحسب رأيي، فإن الضغوط المالية والانسحاب العاجل لقسم من قواتنا، ستجبرنا على تقليص عملياتنا الحربية، دون أقل أمل في الحصول على شيء بالمقابل. وبالنسبة للوفد الأمريكي في باريس، لم يكن منتظمأ، وان انقساماتنا الداخلية كانت

الثابتة. وأخيرة، ستكون محاولتنا كبيرة في تحميل سايغون تبعة فشلنا. كانت مصلحتنا تدعونا لانهائها بسرعة، لأنني اشكك في أن كل الأسباب التي بينت، سيكون مصيرها خلق وضع يجعل برنامجنا الجزئي المعمول به حاليا أشد قساوة من هنا حتى عام من الوضع الحالي الذي نحن فيه اليوم. والخلاصة أن التدخل السوفيتي كان يتوضح الازمة، ولأجل هذا كانت نيتي مكالمة دوبرينين، وتنبيهه الى ان العلاقات الأمريكية السوفيتية كانت في منعطف لأن الرئيس كان يرغب في تنمية العلاقات بين بلدينا في مجالات عدة، لكن حرب فيتنام تحد من رغبته تلك. وفي سبيل وضع حل للقضية، كان نيکسون على استعداد لارسال وفد رفيع المستوى إلى موسكو، يراسه سايروس فانس، العقد اتفاقيات عاجلة حول عدد من الأسس لتحديد التسلح الاستراتيجي. سيكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت