الصفحة 429 من 1275

الشؤون الاقتصادية، وقد ترأس هذا الاجتماع وزير الشؤون الخارجية. (وهذا نمط كان يجب أن تجري بموجبه، تقريبا كل اللقاءات بين نيکسون وحكام أجانب) أن تيو لم يستعطف نيکسون، لقد أجرى تلك اللقاءات بثقة، دون التماس أي عطف. كنا في خشية أن الإعلان عن جلاء قواتنا يخلق لنا وضعة مربكة. لكن تيو أخذ زمام المبادرة واقترح بنفسه الانسحاب. كما اقترحنا نحن أيضا البدء باتصالات منفردة للقاء قمة مع هانوي. ووافق تيو على ذلك، شريطة إطلاعه على ما يدور من محادثات سياسية. وبما أن اختلاف التوقيت البالغ خمس ساعات بين توقيت الجزيرة وتوقيت الساحل الشرقي، لم يترك سوى وقت قليل للصحافيين ليتمكنوا من إرسال برقياتهم، فبعد ساعة ونصف فقط على بدء المقابلة، ظهر الرئيسان على مدخل بيت القائد، حيث أعلن الرئيس نيكسون أول انسحاب القوات الأمريكية.

كان نيکسون يبدو فرحة، إذ كان يعتبر هذا الإعلان انتصارا سياسية معتقدا في الوقت نفسه أن هذا سيسمح له كسب الوقت لتنمية إستراتيجيتنا، وكان يشارك في هذا الانطباع مستشاروه الذين كنت واحدا منهم، وبالرغم من ذلك، فقد كنا على وهم في المجالين. لقد اجتزنا الخط الفاصل الكاشف للغيب. من جهة، فإن سحب القوات، زاد في خذل العائلات التي بقي أولادها حيث هم، معرضين للأخطار، ومن جهة أخرى، فهو غير كافر لتهدئة سورة غضب خصومنا، بل بالعكس، فإن معظمهم كانوا يفكرون أنهم حصلوا على أول انسحاب لقواتنا بسبب الضغوط التي مارسوها ضدنا، ويستطيعون عند تشديدهم الخناق عليناء التسريع في الانسحاب، ولن يهمهم كثيرا إذا أحدثت هذه الانسحابات المفاجئة سقوط حكومة فيتنام الجنوبية

وخلال شهر حزيران ذاته، فان وزير الدفاع السابق، كلارك كليفورد، الذي أعلن قبل ستة أشهر، بعدم وجود أي مشروع أمريكي للانسحاب، نشر مقالا في مجلة الشؤون الخارجية، يطالب فيه بانسحاب أحادي الجانب المائة الف رجل من الآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت