حتى نهاية عام 1969، وانسحاب كافة وحدات القتال الأخرى من هناك حتى نهاية عام 1970، وعدم إبقاء الوحدات العسكرية والجوية. نيکسون الذي لم تكن عادته ترك الميدان المقاوم، اجاب بشدة، في مؤتمر صحفي، كان يؤمل أن يأخذ مداه، اكثر مما كان كليفورد يتوقع. وبالرغم من كل الجهود التي بذلت لترجمة جملة الرئيس القصيرة، كان الشر قد وقع. وكررنا المطالبة وبينا أن المقصود هو انسحاب متبادل، فأصبح تصديقه من الصعوبة بمكان. ليس فقط في الولايات المتحدة بل في الخارج، ولاسيما في فيتنام، حيث كانوا يعتبرون أننا أصبحنا الآن ملتزمين بطريقة أحادية الاتجاه، في طريق سحب قواتنا من جانب واحد. وأخر الشكوك التي كانت تستطيع الثبات، تبخرت نهائيا، عندما اخذت وزراة الدفاع، بإعداد ميزانيتها اخذة بعين الاعتبار تخفيض التجهيزات المتوقع اجراؤها، ومن الآن فصاعدا، فان كل انقطاع المشروع الانسحاب، سيخلق نكسة مالية، توجب علينا شراء أسلحة جديدة.
اضف الى ذلك، فان الفيتناميين الشماليين الذين كانت تهمهم الحقيقة، لا الشعارات، قابلوا الإنسحاب الأمريكي بكل برودة، واضعين في كفة الميزان الإفادة البسيكولوجية التي يمكن ان يغنموها من واقع طاقاتنا المتزايدة، وانخفاض التأثير الذي يسببه، في المجال العسكري، الانقاص التدريجي للتجهيزات الأمريكية. اكملت هانوي المطالبة وبدون هوادة، بإنسحاب أكبر عدد ممكن من الرجال، في أقصى مدة ممكنة، ولكن بقدر ما يصبح إنسحاب قواتنا تلقائيا، بقدر ذلك يقل أملنا في استخدامها كأداة للمفاوضة. ونكون في وهم اذا طالبنا بانسحاب متبادل، في حال ان برامج انسحاب قواتنا احادية الجانب، كانت في تسارع. وبقدر ما كانت تجري انسحاباتنا بسرعة، بقدر ذلك كنا عرضة لسقوط حكومة فيتنام الجنوبية. ولأجل هذا فان الفيتناميين الشماليين كانوا يبدون تذمرهم الدائم، حول انسحابات جيوشنا التي