الصفحة 435 من 1275

الخارجية أن يكون لها نصيب بالمفاخرة بانهاء الحرب إلا اذا ضاعفت جهودها. وبنتيجة ذلك فقد تلقي الرئيس السيء الحظ تيو سيلا من البرقيات التي تحته على التسريع بانشاء اصلاحات سياسية واقتصادية في بلاده. فانطلقت الى تغيير اساسي في تنظيم الملكيات العقارية. وبات ممكنا أن توجيهاتناله مع ضغوطنا أضعفت موقفه، فبدا بهذه الإصلاحات الهامة، التي لم تكن نتيجة تزايد قدرته ونفوذه، بل كانت بفضل الضغوط الأمريكية، وفي اليوم الحادي عشر من شهر تموز، اقترح الرئيس تيو، تنظيم انتخابات حرة يمكن للشيوعيين المشاركة فيها، على أن تكون هذه الانتخابات باشراف لجنة انتخابات مشتركة، تشكل من الفيتناميين بما فيهم الشيوعيون، ومن هيئة مراقبين دوليين. وسمح الوزير روجرز بتسلل بعض تفصيلات هذا البرنامج في مؤتمره الصحفي الذي عقده في الثاني من شهر تموز، مما دعا الرئيس تيو الذي جرحت كبرياؤه، الى تأجيل ارسال مسودة مخطط عمله الجديد.

في السابع من شهر تموز، عقد اجتماع على اليخت الرئاسي سيكوايا Sequoia حضره إلى جانب نيكسون كل من: روجرز، ليرد، ويلر، وميتشيل وزير العدل، والجنرال روبيرت کوشمان (المدير المساعد للوكالة المركزية للمخابرات الأمريكية) وانا، وفي الاجتماع طرح تساؤل حول سكون المعارك الذي يشاهد حاليا فهل يدل ذلك على انهيار قوة هانوي، وهل يقصد به إستراتيجية جديدة للمفاوضات، أو محاولة من قبلها لتقليص تدريجي في المجابهات للوصول إلى إتفاق ضمني. وهذا الانفراج الذي كنا نشعر به من خلال سكون المعارك، الذي كان يقلل مستوى خسائرنا، ويخفف من الضغط في البلاد دفعنا للتساؤل، عما اذا كان سكون المعارك هذا دليلا على ان إستراتيجيتنا بدأت تعطي أكلها، ويجب السير فيها، وهل هذا يدل على الإضطراب الفكري الي نتخبط به، وبديلا عن ذلك، وافق الجميع على وجوب تخفيض مشابه في عملياتنا العسكرية نجاوبا مع ما يجري، فقررنا حينذاك تغيير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت