وخلال المحادثات صرح نيکسون للرئيس تيو، أنه بات من الضروري استكمال الانسحابات، إذا كنا نريد الحفاظ على مساندة الرأي العام الأمريكي. وأكد كذلك على اهمية تقليص القوات ضمن برنامج توقيت محدد وبموجب مبادراتنا، ونحن طبعا على أهبة إجراء الاستعدادات لمغادرة فيتنام، ونحن نتفاوض بهذه السرعة، وأضاف نيكسون أننا ربما نقرر سحب قواتنا بموجب قرار أحادي الجانب، إذا لم يكن هناك حل أخر
دفعت بنفسي في شهر تموز، إلى محاولة الدخول في مفاوضات جديدة، بوساطة صديقي القديم، جان سانتيني، الذي كان مندوبا عاما لفرنسا في هانوي
وفي الرابع والعشرين من شهر حزيران، اقترحت على الرئيس دعوة سانتيني للحضور إلى أمريكا، لنتدارس معا إمكانية مبادرة جديدة. وقلت له اني ارى الأمور من خلال الطريقة التالية، بما أن الأوضاع التي تعيشها هانوي في الساعات الحالية بالنسبة لها جيدة وقوية فإن الخطوات التي ستتخذ قريبا لن تؤثر كثيرة. غير اني افكر، أنه يستحسن أن نقوم بمحاولة جديدة، سواء للتاريخ، أو بسبب فقد الأمل بأي تقدم حقيقي في مفاوضات باريس. وفي الخامس عشر من شهر تموز، جرى لقاء بين الرئيس وسانتيني في المكتب البيضوي. وبما أن أحدا لم يعلم بوصوله إلى الولايات المتحدة، لذا قمت بمهمة الترجمة بينهما. بين سانتيني خلال اللقاء أنه على استعداد للذهاب إلى هانوي باسمنا حاملا إليها رسالة من قبلنا، أو لتنظيم موعد لقاء بيني وبين الدوق تو (عضو له أهميته في اللجنة التنفيذية في الحزب الشيوعي في فيتنام الشمالية، الذي كان يحضر غالبا لزيارة باريس واشترك في المباحثات الخاصة والإفرادية مع هاريمان) .