حصلنا على موافقة على الرأي الأول. وكتبت رسالة شخصية من نيکسون إلى هوشي مين، وطلبنا من سانتيني إيصالها باليد إلى هانوي. وكانت الرسالة تؤكد رغبتنا في السلام، وتقترح مناقشة برامج هانوي وبرامجنا كذلك في الوقت ذاته، ويمكن تلخيصها في التالي
"حانت ساعة التوجه إلى طاولة المباحثات، في سبيل إيجاد حل سريع لهذه الحرب المأساوية، ستجدوننا في حالة جاهزية واستعداد لنبين وإياكم، من خلال مجهود مشترك منافع الصلح، لشعب فيتنام الشجاع. حتى يستطيع العالم أن يقول بعدئذ، أن الفريقين قد اختارا وفي هذه اللحظة الحرجة، السلام على النزاع والحرب".
وما كان على الفيتناميين الشماليين أن يعارضوا، لكنهم رفضوا حتى إعطاء سمة دخول لسانتيني، وسلمت الرسالة إلى مندوب هانوي في باريس الذي يدعى مي فان بو، ولما كنا مصممين على إيجاد منفذ ما، فقد كلفنا سانتيني، بترتيب لقاء بيني وبين المفاوضين من فيتنام الشمالية.
وفي اخر شهر تموز، كنت أرافق الرئيس في رحلته السياحية حول العالم، التي بدات بمشاهدة هبوط أبولو في البحر، وشملت بعدنذ زيارة الجنوب الشرقي من آسيا، والهند، وباكستان، وأيضا رومانيا. فتخليت عن متابعة الرئيس في رحلته لأعود إلى باريس وبروكسيل. بينما عاد هو (أي الرئيس إلى الولايات المتحدة
وكان مقررا أن يجري لقائي السري في الرابع من شهر أب في منزل سانتيني. ولما كان الدوق تو قد غادر باريس، فأصبحت ملزمة على إجراء مباحثات مع كسيان توي، مندوب هانوي المطلق الصلاحية في الجلسات العلنية لمحادثات باريس. وهذا ما علمته بعدئذ في انه كفيل الأ ينطق بشيء أخر سوى تلك الصيغ ذاتها التي انتهت إلى