الصفحة 443 من 1275

الهيمنة على الجلسات العلنية. وللحقيقة فإن کسيان توي لم يكن مسؤولا سياسية، بل موظفة، وحيث أنه كان يمثل وزارة الشؤون الخارجية وليس الحزب الشيوعي، فإنه كان قد أرسل من قبل هانوي لعرض البرنامج الرسمي في الجلسات العامة. وكان توي صغيرة جدا مع راس شبيه براس بوذا، ذا فكر ثاقب، دائم الابتسام، حتى في المحادثات المهينة، ولم يكن مفوضا بإجراء محادثات، وكانت مهمته حربا سيكولوجية، وعندما كانت هانوي تقصد جدية المباحثات، كانت توفد المستشار الخاص لوفدها في باريس: الدوق تو. وكان يتوجب لوصف هذا الأخير، فكرة ثاقبة للتمكن من إعطائه صفة رجل مسالم. ولكنه على الأقل يملك سلطة التصرف وهو ذاته أبرم المفاوضات عند النهاية.

كنت في باريس، وغايتي إطلاع الرئيس جورج بومبيدو ورئيس وزرائه جاك شابان - دلاس عن الرحلة التي انهاها الرئيس نيكسون. وفي ساعة متأخرة من بعد ظهر الرابع من شهر آب، غادرت السفارة الأمريكية، ورايت أن أتوجه لزيارة المدينة يرافقني في هذه الجولة مساعدي الخاص أنتوني لاك، وملحقنا العسكري في باريس الجنرال فرنون وولتر، فذهبت إلى مسكن سانتيني، الذي كان يقطن ليس بعيدا من هناك في شارع ريفولي، وللصدفة فإن الصحافيين، ما كانوا يتبعونني، والدخول إلى مسکن سانتيني لم يكن يتطلب مهارة. واصطحبت الجنرال وولتر، لسبب تمتعه بذكاء ثاقب يسمح له أن يكون مترجمنا الأمين، ومن جهة أخرى، لأنه كان يتمتع بثقة نيکسون وثقتي. دام اللقاء الذين أجريته مع كسيان توي ثلاث ساعات ونصف الساعة، ومن جملة الأسباب التي ادت على إطالة اللقاء الترجمة المزدوجة. فأنا كنت اتكلم اللغة الإنكليزية، وكان وولتر يتكلم بالفرنسية، ثم يأتي دور مترجم کسيان توي فيترجم إلى اللغة الفيتنامية وعندما كان يتكلم کسيان توي، كان مترجمه يترجم من اللغة الفيتنامية إلى اللغة الإنكليزية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت