الصفحة 447 من 1275

هانوي، لم يستندوا بكلامهم إلى الريب، ولم يعتقدوا أبدا في داخل نفوسهم بما نطرحه عليهم، وهدفهم الموضوع نصب أعينهم هو: الوصول إلى الاستيلاء الكامل على فيتنام الجنوبية، أو على الأقل الوصول إلى حل يبقي خصومهم وقد وهنت عزيمتهم، حيث تصبح عملية سحقهم بسيطة جدا.

في الأول من شهر تشرين الثاني، يكون قد مضى على بدء المفاوضات اثر إيقاف القصف سنة، وخلال هذه الفترة الطويلة، فإن الولايات المتحدة وحدها، كانت قد اتخذت عددا غير قليل من الإجراءات، لقد انقطعنا عن إرسال النجدات والتعزيزات، واعلنا عن انسحاب أحادي الجانب لعدد يبلغ خمسة وعشرين الف رجل، ووعدنا بإجراء انسحابات أخرى في المستقبل القريب. وكنا اقترحنا في الوقت ذاته قبول نتيجة الانتخابات الحرة التي أجريت تحت مراقبة دولية. وليس هناك أي جواب بالمقابل، كنت قد اقترحت إبان وجودي في باريس، على اعلى المستويات الممكنة وبرغبة صادقة ملحة، بذل جهود حقيقية مخلصة لتسوية القضية بمناسبة مرور سنة على المفاوضات في الأول من شهر تشرين الثاني، وكنا على استعداد لمناقشة جبهة التحرير الوطنية حول نقاط عشر، لكننا في الوقت نفسه، كنا نبدي رأينا، أن هذه النقاط العشر، ليست بالوصايا العشر، المنحوتة على حجر، والتي ربما هي ليست موضوع مناقشة أو مفاوضة. وعلى الأمد الطويل، أخذت نفوسنا ترفض أن نعامل كطلاب، وواجب علينا أن نقدم امتحانا عند كل لقاء عن تفهمنا حقيقة وواقع هانوي الحقيقي

واقترحت أخيرا تحديد نوعية المفاوضات، وبذل جهود كبيرة لإيجاد مجال المحاولة توحيد النقاط العشر مطلب جبهة التحرير الوطنية، والنقاط الثماني التي اوردها الرئيس نيکسون في الخطاب الذي ألقاه في الرابع عشر من شهر أيار. إن الولايات المتحدة كانت طبعة على استعداد لسحب جميع قواتها، دون استثناء، ضمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت