إطار برنامج انسحاب متبادل. كما كنا على استعداد لقبول نتيجة أي اقتراح سياسي حر يطرح علينا، وكنا نقدر أنه لا يمكن مطالبة هذا أو ذاك بالتخلي عما هو على طاولة المفاوضات، ما لم يكن قد حصل عليه في المجال العسكري. ولأجل هذا إذا أردنا أن يكون تصرفنا نبيلا، يجب علينا الأخذ بعين الاعتبار تقارير القوات العسكرية والسياسية الموجودة في الظرف الحالي. ولما كنا لا نطالب بتشتيت شمل القوات الشيوعية، فلا نقبل أن نطالب بتشتيت التنظيمات غير الشيوعية. واقترحت باسم الرئيس، البدء بسلسلة خاصة من الاتصالات. فإذا ظهرت المفاوضات مجدية فإن الرئيس على استعداد، لإعادة النظر في عملياتنا العسكرية، لإفساح المجال لإجراء اتفاق، وبالمقابل، إذا لم يحرز أي تقدم حتى الأول من شهر تشرين الثاني، يجب على الولايات المتحدة اتخاذ إجراءات سيئة النتائج
أصغي إلى كسيان توي ببرودة أعصاب، دون أن يظهر على نفسه أنه لمس تغير ما في الموقف الأمريكي، بالرغم من أني قدمت أوضح مخطط سلام وضع حتي الآن. وتعمقت فيه إلى أعماق جميع المحاولات السلمية التي يجري بحثها منذ ذلك الوقت ضمن الحكومة، وعرضت انسحابا شاملا لكل القوات الأمريكية، دون تحديد الابقاء بعض القوات، كما اقترحت أيضا تقليصا تدريجيا للعمليات العسكرية. فوجه إلي كسيان توي، حسب عادة الفيتناميين الشماليين، بعض الأسئلة التفصيلية، وطبعا فيما يتعلق بتحديد نوع المفاوضات وطريقتها، قبل الدخول في حديث طويل. فبدأ بتذكرينا بتاريخ فيتنام القتالي، في سبيل استقلالها خلال الأجيال. وكان علي أن استمع إلى إعادة هذا التاريخ على أسماعي مرات عديدة، طيلة أربعة أعوام متتابعة. وأصبح هذا تلقائيا في سماع البطولات، التي ربما تطلبت وقتا طويلا. وسرد هذه الملحمة البطولية، التي كانت تروي الطريقة التي توصل بها الفيتناميون إلى قهر عدوهم المحتل الأجنبي، وهذه الرواية كانت تثير العواطف وتحركها، ولكن لكثرة