تكرارها، أصبحت تقابل ببرود وعدم اهتمام. وعندما دخل في صلب الموضوع، انكر کسيان توي أن العشر نقاط التي ورد تحديدها من قبل لجنة التحرير الشعبية، كانت كما أوردتها أنا، في انها مشابهة للوصايا العشر. غير أنها كانت تشكل الأساس الوحيد لتسوية قضية حرب منطقية وواقعية، تمييز بارع، ما كان يخطر لي ببال، كمفكر غربي
وبالنسبة لكسيان توي، فقد كانت هناك مشكلتان: المشكلة السياسية والمشكلة العسكرية، وحل المشكلة العسكرية عليه أن ينتهي بانسحاب جميع القوات الأمريكية التي كان يدعوها الفيتناميون الشماليون، القوات التابعة (المتحالفة) ثم اردف قائلا: أن تصريحات الولايات المتحدة الأمريكية، كانت غامضة حول هذا الموضوع. مريدا بذلك، أننا لم نقدم برنامجا غير مشروط لانسحاب تلك القوات. أما بالنسبة للحل السياسي، فإنه يتطلب مغادرة كل من: تيو، وكي، وهيونغ وإقامة حكومة ائتلافية مشكلة من حكومة ثورية مؤقتة، ومن أعضاء حكومة سايغون القدماء، شريطة الالتزام بالدفاع عن"السلام والاستقلال والحياد". وبالنسبة لكسيان توي، فإن المشكلتين: العسكرية والسياسية كانتا متلازمتين، وليس هناك أي مجال لوضع حل لواحدة دون الأخرى، وبمقولة أخرى، حتى أن الانسحاب القوات الأمريكية أحادي الجانب، ليس باستطاعته وضع حد للحرب، أو الحصول على الإفراج عن الأسرى
أكملت هانوي خطتها إذا بالتأكيد على الولايات المتحدة حول إقامة حكومة جديدة، تحت مدلول أن المعسكر غير الشيوعي يصبح مشلولا إثر انسحاب القوات الأمريكية، وتتضعضع خططه بعد مغادرة قيادته. إذا كانت لدى الولايات المتحدة الجرأة على الانسحاب دون التسبب بهذا الانهيار السياسي فإن الحرب لن تنقطع، ولن يفرج عن الأسرى، وخلال السنوات التي تلت، انتقلنا من موقف إلى آخر، من الانسحاب المتبادل، إلى الانسحاب الأحادي الجانب، ومن القوى المتبقية في الميدان إلى