فهرس الكتاب
وهذا ما اصبح، موضوع الولايات المتحدة، الذي اتفق عليه في الاجتماع الوزاري لحلف شمال الأطلسي في شهر نيسان من عام 1969.
أن الأمن الأوروبي وضع إذا بهدوء وبخطوات ثابتة ودقيقة. ولا يمكن اتخاذ أي إجراء خاص، قبل الاجتماع القادم لوزراء حلف شمال الأطلسي، المتوقع في شهر كانون الأول، وارتبط موضوع عقد المؤتمر بمشاكل أخرى، وكانت ضرورة المساهمة الأمريكية من صلب هذه المواضيع. وكان المؤتمر يتطلب تقدمة مسبقة للقضية الألمانية.
لكن، بعد أن يعقد المؤتمر، فإن التصريحات الدبلوماسية، لا يمكن اتخاذها بمجرد إصدار تصريحات بسيطة، لا سيما إذا كانت صادرة عن مكتب مستشار الشؤون الأمنية، الكائن في أقبية البيت الأبيض، وتتطلب السياسة السليمة التمييز بين الأدلة المتكاثرة، كما تتطلب اعتناء كبيرة لتصنيف المبادرات الشخصية في استراتيجية متوافقة. إن المشاكل السياسية، تظهر نادرة بأشكال سوداء أو بيضاء وغالبا ما يتوقف حلها، على تعدد أشكال ترجمة الحلول، وتبدأ المبادرات الهامة بتغييرات طفيفة وبسيطة، لا يظهر تأثيرها إلا عند طرحها ثانية في المستقبل، فلا شيء يدعو للدهشة، أكثر من أن مؤتمر الأمن الأوروبي، آثار نفس مشاكل الترابط، وفلسفة العلاقات بين الشرق والغرب، التي سببت انقسام حكومتنا منذ البداية أن الوضع في البيت الأبيض كان يقوم على جعل ترابط بين مساهمتنا في المؤتمر، وبين تساهلات سوفيتية حول برلين، والمفاوضات الألمانية. كانت وزارة الشؤون الخارجية ترى في عقد مؤتمر أمني، مناسبة اجتماع لا تخرج بأي نتانج هامة حقيقية، سواء في مجال التقليص المتبادل للقوات، أو في مجال مباديء التعايش. ان هذه الوزارة كانت تعارض بشكل صريح وحسب عادتها، إقامة رباط بين الأمن والمشاكل الأخرى.
وفي غضون ذلك، جاء دوبرينين ليقترح من قبل بلدان حلف وارسو أن مؤتمر