فهرس الكتاب
الأمر، وهكذا فان الفكرة المسبقة بالموافقة على مبدأ تعزيز قدرة أوروبا يجب ان تنال مجموع الآراء، فأعلن عندئذ نيکسون إعلانه الهام الجديد: >
لم اتفق ابدأ بالراي مع هؤلاء الذين يعتقدون أن الولايات المتحدة لها حق مراقبة ما يجري في أوروبا، لقد بات من مصلحة الولايات المتحدة أن يكون لها مجتمع أوروبي قوي في اقتصاده وسياسيته وجيشه، وان يشمل هذا المملكة المتحدة أيضا. لقد فضلت دوما ان تتصرف أوروبا مستقلة، متبعة نفس الطريق الذي تسير بموجبه الولايات المتحدة. أن أوروبا سليمة، قوية ومستقلة، لأزمة ونافعة للتوازن العالمي. أما من جهة الولايات المتحدة فإن قيامها بدور متوازن في أوروبا لا يكون مجدية، وان ما نريده، دولة تنافس بصداقة الولايات المتحدة.
وأعلن ويلسون بوضوح، للاعضاء الحاضرين في اجتماع مجلس الأمن القومي أن هذا كان نوعا من البرمجة الحكومية الباهرة. فهل كان ذلك دليل تودد من ويلسون لكل ما هو أمريكي، أو كان أحد التصاريح البريطانية الصرفة؟ أن كلمة مذهل كانت أقل ما يمكن قوله عن إجراءات تمثل عدة خيارات غير هامة مبدئية، والتي كانت تؤول بعد عدة شهور إلى تحديد السياسة، وانضمام بريطانيا العظمى إلى أوروبا أكثر إندماجا، والتي كانت تبحث منذ وقت طويل.
وقد ظهر سريعة أن الأمور لم تكن بهذه البساطة. فإن تعزيز قدرة أوروبا، كانت تتطلب حتما وعودا سياسية. وكان بخشي ان تزول إلى منافسة اقتصادية قوية معنا. وان تخلق ضغوطة غير متوقعة، في البرامج الكبرى للسنوات 1990. ولكن في هذه الفترة، التي ترك فيها هارولد ويلسون وظائفه. فنادى في شهر حزيران إلى انتخابات. كان يعتقد الفوز فيها، مثل العديد من موظفينا بإستثناء نيکسون، الذي كان سبق فبشر بانتصار هيث كما ادخل في فكر شركانه على الأثر كم كان حاد الذهن.