الصفحة 831 من 1275

المانيا الداخلية، وإبعاد حلفائنا، (وكما كان يخشى الرئيس بومبيدو) تعديل حلف شمال الأطلسي، إلى حلف الماني - امريكي، لتحرير أوروبا الشرقية، أضف إلى ذلك، لم يكن لدينا حل لتبديل آخر. والسبب في ذلك انهم كانوا يخشون سياسة تحرر ألمانية، أكثر من سياسة براندت التي رضي بها علنا كل من بومبيدو وهارولد ويلسون، وكانا يدفعاننا على انفراد إلى الإقتداء بهما. ان الراي العام لدينا لم يكن ليفهم أيضا أننا نؤكد على توحيد ألمانيا خلافا لرغبات الحكومة الألمانية، اننا لا نستطيع أن نكون ألمانة أكثر من الألمان انفسهم. بل بعكس ذلك، فسوف نتهم بتدميرنا أما عظامة نحو تلطيف نتائج مؤلمة ومريرية يسببها تقسيم المانيا.

والخلاصة، أني أكدت علي نيکسون ان يسير في اتجاه سياسة براندت ويستخدم نفوذنا لوضعه في إطار أكبر من القومية الألمانية. لم تفتر حركة براندت، فهذا القلق، محتفظة بإتصال بسيط معنا. وبالحقيقة فان الحكومة الألمانية الجديدة كانت تبلغ اكثر مما تأخذ الرأي. وكانت ترسل تقارير بما تحققه من تقدم، ولم تكن تطلب نصيحة. وعلى الرغم من كل ذلك، فإن هذا ما كنا نريد، آن مطلبنا مهما غلا الثمن تحاشي اعتبارنا مسؤولين عن مواضيع مفاوضات. كانت موضوع نقاش حاد في المانيا الغربية، وصارحت نيکسون بوجوب تحديد مساندتنا لبراندت واتخاذ موقف مقبول تجاه تحسين جمهورية المانيا الاتحادية، علاقتها مع الشرق دون الموافقة سلفا على ما سوف تتخذه هذه أو تلك من إجراءات.

ولم تعدم أبدا الوسائل لمنع الإتحاد السوفيتي من استخدام داهية السياسة الفصلنا عن حلفائنا الأوروبيين، ولكي نبدا فليس هناك أي زعيم الماني - غربي يتمكن من السماح لنفسه باتباع سياسة لا نقرها رسميا، وعلى المستوى القومي، فإن هذا يسيء الى وضعه، واعتقاداته الخاصة سوف تثنيه عنها. وأخيرا فليس هناك أية مقارنة معقولة لأفضلية سياسة ما، تتمكن من تشجيعه عليها، ومن ثم، بقدر ما يقترب براندت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت