الصفحة 833 من 1275

من الاعتراف بألمانيا الشرقية، فبقدر ذلك يصبح مضطرة إلى عقد اتفاق معها، أن برلين كانت في الواقع مفتاح للمشكلة برمتها، لسبب بسيط، أن جميع المعاهدات التي فاوض عليها براندت مع الإتحاد السوفيتي وألمانيا الشرقية، كان يجب أن يصدق عليها مجلس نواب المانيا الغربية، حيث كان إنتلافه بشكل أقل أغلبية، إن اتفاقا يحسن وضع أمن برلين، كان أكثر تعقلا وأكثر إقناعة من تعديل معاهدات متنازع عليها، يبرمها براندت، متضمنة القبول بتقسيم المانيا. وبكل وضوح فإن اتفاقا واحدا حول برلين سيسمح لبراندت بتصديق جميع تعهداته مع الشرق. آن اتفاق حول برلين، كان يتطلب والحالة هذه، إسهام السلطات الأربع التي كانت اشتركت في الحرب (الولايات المتحدة، بريطانيا العظمي، فرنسا، والإتحاد السوفيتي)

ففي هذا الإطار، ودون تحمس، ولكن ليس بدون ثقة، أفقنا على سياسة براندت الثورية. وفي الرابع عشر من شهر كانون الثاني، أصدر براندت اعلانا سياسيا، طارحة ستة مبادئ بشأن المفاوضات مع الشرق، تتضمن المحافظة على حقوق السلطات الأربع في برلين، وتحسين شروط الحياة في المدينة. وبعد خمسة أيام، قبل زعيم الحزب الشيوعي في ألمانيا الشرقية وولتر اولبرايت اجراء مفاوضات دون شروط، حول العلاقات بين كل من ألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية، وفي الحادي عشر من شهر شباط، أقدم رئيس وزراء المانيا الشرقية، ويلي ستوف، على مفاجأة أخرى مقترحة إجراء مفاوضات مباشرة. وجرى الاتفاق على التقاء الزعيمين في أرفورت في المانيا الشرقية في التاسع عشر من شهر آذار. وكانت بون قد أجرت خلال هذا الوقت مباحثات مع الاتحاد السوفيتي، بشأن معاهدة لرفض استخدام القوة، وكما كان متوقعة، فان الاتصالات الأولى التي جرت من قبل سفير المانيا الغربية في موسكو وصلت إلى مأزق، لأن السوفيت كانوا يؤكدون على وجوب اعتراف ألمانيا الاتحادية بالمانيا الشرقية أولا. على اثر ذلك عزم براندت على رفع سوية المباحثات اذ كلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت