فهرس الكتاب
ذراعه الأيمن، ايغون باهر، بإجراء الجولة الثانية. فأبلغني باهر بهذه الإجراءات بطريق غير رسمية، وفي العشرين من شهر شباط، لدى عودة باهر من موسكو، سلك الطريق ذاتها، لإطلاعنا على تفاؤله الكبير، إثرمحادثاته هناك. لقد كان يعتقد ان السوفيت مهتمون جدا بعقد معاهدة ترفض استخدام القوة. وكانوا على أهبة تقديم اقتراحات واقعية مصدقة من قبل المكتب السياسي.
لكن باهركان قد فهم أيضا أن الارتباط ببرلين كان كل رأسمالنا، وأكد لي انه الح على غروميکو، حول تمكن المدنيين من التوجه بكل حرية إلى برلين، وهذه نقطة أساسية في نظر الرأي العام الألماني، لم يجب غروميكو لكانه سجل هذه الملاحظة. وكان باهر يصر على أن تجري المفاوضات حول برلين، في ذات المفاوضات الألمانية. وكانت وجهة نظري تختلف، عندما تنجح المفاوضات الألمانية، نصبح في وضع جيد نتمكن من خلاله المفاوضة حول برلين، وينفذ صبر السوفيت لتصديق المعاهدات مع الشرق.
بعد وضع عقبات المفاوضات برلين مدة ستة أشهر، انتهى السوفيت إلى اتخاذ نفس الفكرة، ففي العاشر من شهر شباط، قدموا دعوة رسمية للولايات المتحدة وبريطانيا العظمى وفرنسا، للبدء في مفاوضات برلين في الثامن عشر من شهر شباط. ان فترات قصيرة كهذه تظل غامضة، على الرغم من بطء تكوين الآراء بين الحلفاء ومع ذلك فقد كانت تكشف عن انتهاء صبر السوفيت، وتؤكد امكانية تحسن وضعنا في برلين مدة أطول. طالما لم تفقد رباطة جأشنا. فأشرت على الرئيس، قبول الاقتراح السوفيتي وتحديد مدة المفاوضات، بطريقة سد الطريق على السوفيت من إشغال الحلفاء كل ضد الآخر، لاجراء سلسلتين من المفاوضات، وهذا أدى بالفعل إلى دور دقيق جدا فلم نستطع لا نحن ولا حليفنا الألماني الكشف عن موقفنا الصحيح وبصورة جلية. ان براندت من جانبه، كان يريد تسريع المفاوضات حول برلين ليتمكن من استخدامها كوسيلة اذا اقتضت الحال. وجعلنا مسؤولين عن كل فشل