فهرس الكتاب
أسابيع، ولأول مرة بعد أن أصبح مستشارة. وقبل وصوله، أجريت حديثا خاصا مع ايفون باهر في مكتبي في البيت الأبيض بتاريخ السابع من شهر نيسان. فقدم لي تفصيلا مستفيضا حول محادثاته في موسكو. كان باهر مقتنعا أن الروس سيضغطون على المانيا الشرقية، لتلطيف علاقتها مع بون، وأنهم سيسهلون ايجاد منفذ إلى برلين. ومفهوم طبعا ما كنا نريده، ليس إيماعة ادارية من قبل السوفيت، يمكن نقضها عند الحاجة، بل تنظيما شرعيا يكفل حرية الوصول إلى برلين. كان لقاء براندت - نيکسون جيدا، غادر براندت واشنطن مع تأكيد من قبلنا بمساندة اجمالية لسياسته. والمفاوضات بين الألمان والسوفيت استعيدت في الثاني عشر من شهر أيار، لتنتهي في الثاني والعشرين منه، وتوصل فيها إلى اتفاق على مبادئ. وفي الاجتماع نصف السنوي لوزراء شوزن خارجية الحلف الأطلسي، الذي عقد في السادس والعشرين والسابع والعشرين من شهر أيار، تلقى براندت مساندة أكيدة من قبل كل حلفائه.
وبعد أن نشط براندت اثر النتائج الايجابية للانتخابات المحلية التي جرت في شهر حزيران، عزم على معالجة أخر مرحلة من مفاوضاته مع الإتحاد السوفيتي وعين ولتر شيل، وزير الشؤون الخارجية مفاوضا رئيسيا. وبعد قضاء اثني عشر يوما في موسكو بدا شيل، مع وزير الشوؤن الخارجية السوفيتية، غروميکو، تنظيم مشروع معاهدة حول رفض استخدام القوة، وبعد خمسة أيام توجه براندت إلى موسكو، لتوقيع هذه المعاهدة، واغتنام الفرصة للتحدث طويلا مع بريجنيف، ان الجمهورية الإتحادية أقدمت على اتخاذ قرارا لا رجوع عنه، فهي تقبل بتقسيم المانيا وتوئق الوضع الحالي في أوروبا الوسطى
وبعد يومين كتب براندت إلى نيكسون وأعلمه أنه قد أكد على كل من كوسيغين وبريجنيف الأهمية الرئيسية، لوضع حل لمشكلة برلين. ولقد كررنا لفت نظر السوفيت