الصفحة 841 من 1275

رسمية، أن المعاهدة لن تصبح نافذة، مالم يتوصل إلى تسوية مرضية لبرلين. وفي السابع عشر من شهر آب، عاد باهر إلى واشنطن لاطلاعي على مكوث براندت في موسكو. وكان همه الوحيد ان يؤكد أن براندت يسعي نحو تقدم سريع لمفاوضات برلين. ولقد بينت للرئيس اننا في خطر ان نعوض عن الأضرار الحاصلة في حال فشل تلك المفاوضات، المرتبطة كل منها بالأخرى. لكن هذا كان بعيد الاحتمال، ولقد أصبحنا فيها العنصر الفعال، لو اقتضى الأمر للبقاء خمسة أشهر أخرى في موسكو وفي الجمهورية الاتحادية لفهم ذلك.

لقد أقام الروس عوائق تجاه مفاوضات برلين، حتى ظهور نتائج معاهدتهم مع الجمهورية الاتحادية، ولقد قدروا حتما ان المانيا الغربية سوف تمارس علينا ضغوطة، في سبيل قبول اتفاق حول برلين، وهذا ما عملته فعلا ولكن بفتور. لكنهم أي الروس قد ارتكبوا خطأ، لأن هامش مناورة برلين ضيق، ومخزون مصالحتها قد نفد، وليست على استعداد ان تفرض علينا شيئا بعد. والمعاهدة مع الاتحاد السوفيتي. لم تكن مقبولة لدى القسم الأعظم من الراي العام الألماني. ولقد أنكرت بون وابتعدت عن طموحاتها القومية، حول تصفية الجو وتسهيل الاتصالات بين كل من المانيا هذه أو تلك، ولم يكن هناك ما يدعو إلى قطع مثل هذه الاتصالات ابدأ، أن المصير الذي يحتفظ به مجلس النواب للمعاهدة، كان يتوقف حاليا على تسهيلات واضحة وصريحة يقدمها السوفيت تجاه برلين.

في غضون ذلك، كان علينا أن نوقف حلفانا على كل ما يجري. كان براندت يطالب الحلف باتخاذ اتفاق جماعي حول المعايير التي يجب بموجبها اجراء تقليصات في أعداد القوات المشتركة في اوروبا، للتمكن من إعداد مفاوضات في هذا الخصوص، واجتناب انسحابات أحادية الجانب من قبل الولايات المتحدة، وكانت بريطانيا العظمى تطالب بدورها بتشكيل سريع للجنة دائمة للعلاقات بين الشرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت