الصفحة 843 من 1275

والغرب. واحبطنا المبادرة الألمانية، بطرحنا مبادئ عامة حول القوات المشتركة المتوازية اقترحتها كندا. وعارضنا بصراحة الاقتراح البريطاني. اننا لا نريد تنظيمات باستطاعتها اضافة ضغوط أصبحت متلاحقة في سبيل انفراج لا يستند إلى شيء واقعي

أن الظرف مؤاتر لنا، وكنا نجد أنفسنا في موقف قوة، شريطة أن نحافظ على رباطة جأشنا، ان الروس لم يحسبوا لذلك حسابة سريعة، فكانوا مصممين على الاعتقاد أن عقد اتفاق مع الجمهورية الاتحادية هو ضمان عظيم لإنفراج انتخابي، ويؤكدون على استخدامه في سبيل إضعاف الإئتلاف، بشن سلسلة من الأزمات تجاه الولايات المتحدة، فلزمنا بضعة أشهر صمود لإفهام الكرملين مع من يجب ان يتعامل.

كانت المفاوضات مع موسكو تسير بطريق ثابت وخاص بها، حول تحديد التسلح الاستراتيجي، وكانت تلك المفاوضات تعقد بالتناوب في هلسنكي وفيينا. جرت الاتصالات الأولى في هلسنكي، وعلى المفاوضات أن تستأنف في فيينا في منتصف شهر نيسان من عام 1970. كان الروس قد أظهروا رغبة في تحديد برامج القذائف الصاروخية. وهذا أمر يختلف جدا عما كان كوسيغين قد أعلن عنه للرئيس جونسون في غلاسبورو. شئ مبهم ويسمع لأول مرة، تحديد الدفاع بواسطة الصواريخ، فحاولنا أن نستنتج منطقيا، أن ذلك كان قرارنا نحن بتركيز قذائف صاروخية لدينا، مما حدا بالسوفيت إلى تغيير رايهم وللاسف فإن هذا النوع من التفكير لم يكن رائجة. وفي الواقع فإن النقاش الجاف الذي جرى حول القذائف الصاروخية عام 1969 استؤنف عام 1970، ولكن هذه المرة حول مستوى البرنامج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت