فهرس الكتاب
هوجمت قضية الصواريخ الموجهة المتعددة الرؤوس، كثيرا حتي جري اول اتفاق حول سالت الذي يسمح بتعديلها، فوضع حدا للنقاش مولكي تتمكن الحكومة من المحافظة على برنامج دفاعي مقبول، وجب عليها إدارة أوراق المساومة، حول برامج التسلح على انفراد، وهذا يعني أن يقال أنها لا تصنع لغايات إستراتيجية ولكن كعملة للتبادل في المفاوضات حول تحديد التسلح، وربما أن هذا سمح لنا بإنقاذ برامجنا ولو في درجة واطنة، ولكنه غير قادر أن يسمح لنا بإعداد طريقة إستراتيجية أصولية
أن النقاش الداخلي حول القذائف الصاروخية، كان يوضح معضلتنا جيدا. وكان يطرح في الوقت ذاته مشاكل ذات أهمية لمباديء استراتيجية ويؤثر في مفاوضاتنا حول تحديد التسلح مع الروس. وكان لكل وجهة نظر ناطق بها ضمن الإدارة والكونغرس. وأيهما هو الأصلح؟ أن هذا يتوقف على عدة عوامل، بما فيها العوامل المفاجئة، التي يجب التدقيق فيها هل هي مشكلة دفاعية، أو هي مؤهلة للنجاح في مفاوضات سالت وهذا يشرح ولو جزئيا، لماذا أقدمت الحكومة على اتخاذ موقفين متعارضين حول القذائف الصاروخية، أن ما قدم في موازنة الدفاع، حيث كان نفوذ البنتاغون مسيطرة، ليس له أقل تأثير مع الوضع المتخذ عند إجراء مفاوضات سالت، كما حدد في سباق تطوير معقد كان يضم الشؤون الخارجية، الدفاع، هيئة الأركان العامة المشتركة، وكالة تحديد التسلح ونزع السلاح ومجلس الأمن القومي، وعلى كل حال فإن تنافر الأصوات في المجادلات العامة أتي على إنهاء كل بحث تنظيمي
هناك حكومتان كانتا قد أقرتنا تصنيع القذائف الصاروخية وأعلنتا أن هذه القذائف ستحمي شعبنا ضد هجوم يقوم به بلد أجنبي وضد أحداث طارئة. أن الدفاع عن قذائفنا البالستية، كان هدفا ثانوية، ومع ذلك فإنه هو بذاته ما كان يهدف