الصفحة 947 من 1275

إلى نيکسون. كانت تبين إحداهما الضجة الكبرى التي أحدثناها بتأجيلنا شحنات الأسلحة لإسرائيل بما فيها الطائرات التي كانت قد طلبتها أو تلك التي قد أتينا على إلغاء إرسالها، وكانت السيدة مائير تبين أن قرارات كهذه لا عمل لها سوى مضاعفة الخطر العسكري ضد إسرائيل، وتشجع العدوانين السوفيتي والعربي، كانت تخشي بادرة التخلي من إذكاء روح البغضاء ودفع البعض إلى ارتكاب مخاطر دون روية

ظهر رابين على وجه العموم قليل التحمس تجاه وقف إطلاق النار الذي كما قال سينقذ ناصر ولن يسوي شيئا، وهذا لا يمنع اعتبار الاقتراح على جانب كبير من الأهمية، ليذاكر به أورشليم شخصية، أقلته طائرة إلى إسرائيل، وأحضر بعد خمسة ايام جواب مجلس الوزراء الإسرائيلي: أن إسرائيل على استعداد لقبول وقف إطلاق نار رسمي، شريطة إيقاف كل نشاط عسكري حالا، وأن يضاعف عدد الطائرات التي سترسل إليها، وعلي نيکسون أن يعطي ضمانات علنية، حول المحافظة على قوة سلاح الجو الإسرائيلي وتوازن القوى في الشرق الأوسط. (وهذه المرة الأولى التي أجد نفسي معرضة مباشرة للتفاوض بطريقة ما مع الإسرائيليين. ولقد استخدمت مزيجا من الثبات في موقفي والتكتيك المتعب، لكن الإسرائيليين لا يتركون لمحادثهم سوى بقية اثر من التفكير والترابط العقلي التي يحتاج إليهما لدى توقيعه الوثيقة النهائية) .

ومهما يكن الأمر فإننا قبل تسوية المشكلة مع إسرائيل، توصلنا إلى كشف النوايا السوفيتية تجاه مصر، وفي اليوم ذاته المصادف السابع عشر من شهر آذار، ابلغني رابين أن شحنة حقيقية من الأسلحة السوفيتية قد وصلت إلى مصر، تتضمن عنادا مضادة للطائرات وصواريخ ارض جو(S

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت