فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 31

3 -بيان اتفاق العلماء علي تفسير هم امرأة العزيز، بأنها قصدت المخالطة، وعزمت عليها عزما جازما، لا يلويها عنه صارف بعد ما باشرت مباديها، وفعلت ما فعلت مما قصه الله تعالي من المراودة وتغليق الأبواب، وقولها (هيت لك) ،

4 -بيان اختلاف علماء العقيدة في الاستدلال بالشاهد القرآني (ولقد همت به وهم بها لولا أن رأي برهان ربه) ، حيث اختلفوا في تفسير هم يوسف عليه السلام، واختلفت أقوال الناس وعباراتهم في هذا المقام، إلي اتجاهات أربعة

5 -تمثل الاتجاه الأول في القول بأن هم يوسف عليه السلام كان بمعني العزم والفعل، حيث ذكروا أن يوسف - عليه السلام - قد هم أيضا بهذه المرأة هما صحيحا، وجلس منها مجلس الرجل من المرأة، فلما رأي البرهان زال منه كل شهوة

6 -اعتمد أصحاب هذا الاتجاه الأول علي ما ورد من روايات تبين أنها من الإسرائيليات، والموضوعات في كتب التفسير والتاريخ وقصص الأنبياء،

7 -ما ذكره أصحاب الاتجاه الاول يتنافي تماما مع عقيدة عصمة الانبياء والرسل قبل النبوة وبعدها،

8 -تمثل الاتجاه الثاني في القول بأن هم يوسف عليه السلام إنما هو بمعني خطرات وحديث النفس، ويكون من غير اختيار ولا عزم، وحركة طبع من غير تصميم للعقد علي الفعل، وما كان من هذا القبيل لا يؤاخذ به العبد، وقد يخطر بقلب المرء وهو صائم شرب الماء البارد، وتناول الطعام اللذيذ، فإذا لم يأكل ويشرب، ولم يصمم عزمه علي الأكل والشرب لا يؤاخذ بما هجس في النفس، والبرهان هو صرفه عن هذا الهم حتي لم يصر عزما مصمما

9 -بيان أن كثيرا من العلماء المحققين قد تبنوا هذا الاتجاه الثاني، تنزيها للنبي يوسف عليه السلام، مما نسبه إليه، ورماه به أصحاب الاتجاه الأول، فذكروا أنه عليه السلام، قد هم بها أي مال إلي مخالطتها بمقتضي الطبيعة البشرية، كميل الصائم في اليوم الحار إلي الماء البارد، لا أنه عليه السلام قصدها قصدا اختياريا لأن ذلك أمر مذموم تنادي الآيات علي عدم اتصافه عليه السلام به،

10 -بيان أن الاتجاه الثالث يتمثل في القول بأن هم يوسف عليه السلام هو بمعني الدفع والضرب، حيث ذكر بعض العلماء أنه هم بها أي بضربها ودفعها عن نفسه، والبرهان كفه عن الضرب، إذ لو ضربها لأوهم أنه قصدها بالحرام فامتنعت فضربها

11 -بيان أن هذا الاتجاه قد اشار إليه عدد من العلماء القدامي، وقد تبناه من العلماء العلامة الشيخ محمد رشيد رضا، وبرهن عليه، ودافع عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت