برنامج التغييرِ الإداري هو تنمية الموارد البشرية وهي زيادة عملية المعرفة والمهارات والقدرات للقوى العاملة القادرة على العمل في جميع المجالات, بغية رفع مستوى كفاءتهم الإنتاجية لأقصى حد ممكن. ويعتبر التعلم أحد العناصر المهمة في عصرنا الحاضر لتنمية العنصر البشري لرفع الإنتاجية وتجعل منه قائدا يتحلى بالنضج والآراء الحكيمة و ذو شخصية قوية له القدرة على الأبتكار والإبداع والتأثير في الناس وتوجيههم لإنجاز الهدف.
كما يعتبر برنامج التغييرِ الإداري من الأساسيات والضروريةُ لأعداد وتجهيز المؤسسة لتطبيق إدارة المعرفة بنجاح. كما أن برنامج التغييرِ الإداري الفعّالِ سوف يَصْقلُ تطبيقَ إدارة المعرفة بأقل مقاومة ونزاع.
برنامج التغييرِ الإداري يَجِبُ أَنْ يَغطّي العديد مِنْ الجوانب، مثل الإتصال وحث المستخدم على المشاركة والتدريب الرسمي وتعليم جميع المستخدمين لكل المستويات، كما ينبغي أن يكون هناك استعداد من قبل الموظفين للتغيير على المستوى التنظيمي والثقافي، وإعطاء خلفية كاملة للمستخدم عن إدارة نظم المعرفة والعوامل الأخرى.
ينبغي على المؤسسات أن تغيير ثقافة موظفيها الى الأحسن والأفضل بعيدا عن الأنانية والكسل, و تغيير الثقافة ينحصر تحت ثلاثة أمور أساسية ألا وهي جعل الموظفين على: (1) الأستعداد في تزويّد المعرفة الخاصّة بهم, (2) الأستعداد في استثمار إدارة المعرفة, (3) الأستعداد في استقبال معرفة الآخرين.
وقد قمنا بدراسة سنة 2004 على القطاع العام لدولة الكويت في هذا الخصوص لمعرفة سبب عدم فعالية تطبيق برنامج التغييرِ الإداري وكانت النتيجة كآلاتي:
1.التركيز على النتائج قصيرة المدى
2.عدم تشجيع الموظفين على الإبداع والتعلم.
3.المشاكل والشكاوى لا تؤخذ بعين الاعتبار.
4.ضيق النظرة في التخطيط والاستراتيجية.
5.لا توجد مشاركة فعالة بين كافة الموظفين و إنما مقتصرة فقط على المستوى الإدارة العليا.
6.لا يوجد تفاعل مع الأفكار الجديدة والإبداع.
جميع من شملهم الاستبيان أكدوا بان الإدارة العليا هي العامل الرئيسي في نجاح أي مشروع وخاصة في نجاح تطبيق إدارة المعرفة.