الإدارة بشكل عام هي فن و حسن أستغلال الموارد المتاحة وحسن قيادة الناس نحو العمل بإتقان. إدارة المعرفة هو علم جديد يعتمد على قاعدة الخبرة الإنسانية في التعامل مع المواقف والأحداث التي تواجهنا في حياتنا العملية وهي تتصف بالحكمة وحسن التصرف والتعامل مع هذه الأحداث. كما أنها تحمي الأصول الفكريّة من الأضمحلال, وتضيف قيمة للمعلومات والمؤسسة وتسعي لتحقيق الميزة التنافسية.
كما ذكرنا سالفا تعريف المعرفة أنها من أهم الموارد الحيوية للمؤسسات إلا أنها منثورة ومبعثرة هنا وهناك بين أنحاء وزوايا المنظمة أو في عقول ذوي الخبرة الذين هم عرضة للضياع. فنحن في أمس الحاجة إلى تجميع هذه المعارف وترتيبها وتنميتها وتطويرها وأستغلالها الأستغلال الأمثل وصيانتها, و فهم المعلومات وكيفية الاستفادة منها وتوفير إطارًا عامًا لتقييم أاستيعاب التجارب والخبرات وتسخيرها لخدمتنا والأستفادة منها لتوجيه خطانا إلى الطريق الصحيح نحو فهم أفضل للمبادئ اللازمة. الرأس المال الفكري الذي في الاصل العنصر البشري هو أحد المكونات الأساسية والفعالة في بناء المعرفة وتطويرها, وأن فشل أو نجاح المنظمات يعتمد أعتمادًا أساسيًا على الأفراد العاملين في المنظمة وقدراتهم.
إن عدم أستثمار والتحكم في المعرفة الحالية لا يمس الوضع القائم فقط بل يمس حظ الأجيال القادمة من المعارف و العلوم. كما إن الصعوبة في موضوع إدارة المعرفة تكمن في أننا نحاول إدارة ما هو غير ملموس ومحسوس, فالمدراء الجيدون دائما يستخدمون الموجدات الفكرية ويميزون قيمتها ويحسنوا استخدامها.
تولدت العديد من التعريفات المقترحة حول طبيعة وماهية المعرفة وما هي طبيعة المعرفة اللازم إدارتها. وهناك وجهات نظر متشابهة لدى العديد من الكتاب والباحثين بأن عمليات إدارة المعرفة تتطلب تحول تنظيمي كلي بما فيها الثقافة والهيكل التنظيمي والأسلوب الإداري.
عرف العديد من الباحثين إدارة المعرفة من أكثر من منظور وتميل العديد من الحوارات والنقاشات للتركيز حول الفرق في المعنى بين كل من المعلومات والمعرفة. فعلى سبيل المثال، يعرف سنودن (200) Snowden إدارة المعرفة على أنها: تحديد هوية، تحسين