لمجموعة من البيانات الماليّة, أو سلسلة من رسائل البريد الإلكترونيّ ... وهكذا. وأن جميع هذه الأمثلة المتعلقة بالمعرفة الواضحة التي نستخدمها أما أن تكون للدعم أو لأتخاذ القرارات والتمرين عليها.
أقترح نوناكا وآخرون Nonaka et al (1996) أن المعرفة تُخْلَق من خلال أربعة أساليب مختلفة: (1) المشاركة (التّأهيل) : يستلزم التّحويل من معرفة ضمنيّة فرديّة إلى معرفة ضّمنيّة جماعية (مشاهدة شخص ما, ثمّ العمل به) , (2) التجسيد: يستلزم التّحويل من المعرفة الضّمنيّة إلى المعرفة الواضحة (عمل الشيء, ثمّ وصفه) , (3) الأتّحاد: يستلزم تّحويل المعرفة الواضحة المنعزلة والمنفصلة إلى معرفة واضحة شّاملة (القراءة عن الشيء, ثمّ وصفه) , (4) التّطبّع: يستلزم التّحويل من المعرفة الواضحة إلى المعرفة الضّمنيّة (القراءة عن الشيء, ثمّ عمله) . متى ما ترجمت المعرفة بهذا الأساليب الأربعة المذكورة أعلاه فإنها ستكون نشاطا عصريا محرّرا وابتكارا وإنجازا.
أنّ الطّريقة لفهم الأختلاف ما بين المعرفة الضمنيّة و المعرفة الواضحة هو النّظر إلى الطّرق التي يمكن المشاركة بها وتخُزِّينها. وفي الواقع أن المعرفة الضمنية والواضحة ليس عكس بعض تمامًا. وإنما فعل المشاركة بالمعرفة الضمنية ينتج عنه إبداع وأبتكار شئ جديد, وتعتبر فريدة من نوعها في آلية الابتكار والقدرة المباشرة وفي الوقت المناسب على إعادة الحيوية في إتخاذ القرار. بينما المعرفة الواضحة يمكن الحصول عليها وإعادة إبتكارها مرة أخرى والأعتماد عليها, والفضولية وحب الأستطلاع هما مفتاح كلمات أساسية لإدارة المعرفة.
تعتبر إدارة المعرفةِ أحد عناصر النَمُو ذات الاَهتمّامُ بالحركة التجارية في عصرنا الحاضر، و هناك أعداد متزايدة بشكل سريع من المشاريعِ تَتّجهُ إلى تطبيق إدارةِ المعرفةِ، لحصولهم على منافع مؤكّدة. ولإدراكهم لأهميةِ هذه الإدارة الحيوية, فإن الأعمال التجارية تَنْظرُ إلى إدارة المعرفةِ كأحد عوامل النجاحِ المهمة في المجتمعات المعاصرة الفعالة التي لا حدود لهاِ. وعلى ضوء ذلك، ينبغي على المجتمعات والمؤسسات معرفة وإدراك العناصر الهامة التي تتطلب لتطبيق إدارة المعرفة.
من ناحية أخرى قال, هاكسل Haxel (2001) أستخدام المعرفة بشكل مبني على أسس سليمة ومنظم هو أحد العوامل الرّئيسيّة التي تحدد نجاح العمل التّجاريّ. والهدف من ذلك هو المشاركة بالمعرفة واستعمالها بشكل سريع و بكفاءة أكثر من المنافسين.