هناك فكرة جيّدة أو مثال للمعرفة الضّمنيّة شرحت من قبل درانس Durrance (2000) :
"انه بالإمكان وصف كيفية ركوب الدراجة على تحو كامل, ولكن هذا الوصف لا يمكن أبدا ان يكون نفس العمل به".
لذلك لا بد أن تتوافر لدينا نظم مناسبة لأستيعاب المعارف الضمنية، والنفاذ إليها، وإخضاعها للضوابط لتحويلها إلى معرفة جلية واضحة يسهل تبادلها، حتى يمكن من تحقيق الاستفادة الكاملة منها. ومن الواضح أن اتخاذ القرارات على المستوى السياسي لا يمكن أن يقوم على المعلومات الموضوعية فقط، إذ تعد المعارف الضمنية المتوافرة لدى أصحاب الشأن من العناصر الأساسية للديمقراطية.
كما إن هناك اتصالات غير رسمية التي تعتبر من أهم الوسائل في نقل المعارف الضمنية كالجمعيات المهنية، والمناقشات التي تجري أثناء فترات الأستراحة لتناول الشاي و القهوة، والمناسبات الأجتماعية بعد إنتهاء ساعات العمل.
المعرفة الواضحة Explicit knowledge:
المعرفة الواضحة هي المعرفة الجلية البينة التي يمكن التعبير عنها وتخزينها في قواعد البيانات والمشاركة بها ونقلها إلى الآخرين.
هوبرت Hubert (1996) ونوناكا وكونو Nonaka and Konno (2000) و سيبيرت وآخرون Seubert et al. (2001) عرّف المعرفة الواضحة بأنها المعرفة التي يمكن أن يُؤْسَر و يُعَبَّر عنها في كلمات وأعداد (اشياء كمّيةً) ويمكن أن تتبادل على شكل بيانات بواسطة المحاضرات أو كتب للقراءة الذاتية أو صيغة علمية تقنية, أو مواصفات محددة, او على شكل يدوي, وهكذا. .وهذا النوع من المعرفة يمكن أن تتنقل بسهولة بين الأفراد على شكل رسمي ونظامي.
يتّفق سنودن Snowden (2000) مع ما سبق وعلق قائلا بسبب أسمها يوحي أنها من السهل التعرف عليه وإدراكها. وإنّه قابل للأستعمال مرة أخرى في طريقة منسقة ومتماثلة و بطريقة قابلة للتّكرار. ويمكن أن تُخَزَّن كإجراء مكتوب في دليل يدوي أو كعمليّة في نظام كمبيوتر, أو كإجراء موثّق لدروس تعليّمية لورش العمل, أو كتابة ملاحظات للتحقق من نظام اقتصاديّ