فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 255

وقال سراج الدين عمر بن علي النعماني: وقوله: (على الذين ظلموا) فأعادهم بذكرهم أولا، ولم يقل: «عليهم» تنبيها على أن ظلمهم سبب في عقابهم، وهو من إيقاع الظاهر موقع المضمر لهذا الغرض (2) .

وقال محمد بن أحمد الخطيب: وقوله تعالى: (فأنزلنا على الذين ظلموا) فيه وضع الظاهر موضع المضمر مبالغة في تقبيح أمرهم وإشعارًا بأنّ إنزال الرجز عليهم لظلمهم بوضع غير المأمور به موضعه أو على أنفسهم بأنهم تركوا ما يوجب نجاتها إلى ما يوجب هلاكها (3) .

وقال الشوكاني: وقوله: (فأنزلنا على الذين ظلموا) هو من وضع الظاهر موضع المضمر

لنكتة كما تقرر في علم البيان، وهي هنا تعظيم الأمر عليهم وتقبيح فعلهم (4) .

وقال محمد رشيد رضا: قوله تعالى: (فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء) على أن هذا العصيان لم يكن من كل بني إسرائيل، وأن هذا الرجز كان خاصا بالظالمين منهم الذين فسقوا عن الأمر ولم يمتثلوه، وقد أكد هذا المعنى أشد التأكيد بوضع المظهر موضع المضمر، فقال: (فأنزلنا على الذين ظلموا) ولم يقل:"فأنزلنا عليهم"؛ ولعل وجه الحاجة إلى التأكيد الاحتراس (5) . من إبهام كون الرجز كان عاما، كما هو الغالب فيه (6)

وقال القرطبي: قوله تعالى: (فأنزلنا على الذين ظلموا) كرر لفظ"ظلموا"ولم يضمره تعظيما للأمر. والتكرير يكون على ضربين أحدهما استعماله بعد تمام الكلام كما في هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت