فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 255

إسناد الفعل إليهم. انتهى. قال: ولا فرق عندنا بين القراءتين، أعني التاء والياء، لأنهما متواترتان [1] .

والغرض منه: التخصيص، حيث قصر الندامة عند رؤية العذاب يوم القيامة على الذين ظلموا باتخاذهم الأنداد دون غيره.

ومن أشار إلى هذه المسألة غير ابن عاشور، الإمام الزمخشري، حيث قال:

" (الَّذِينَ ظَلَمُوا) إشارة إلى متخذي الأنداد أى لو يعلم هؤلاء الذين ارتكبوا الظلم العظيم بشركهم أنّ القدرة كلها للَّه على كل شيء من العقاب والثواب دون أندادهم ويعلمون شدّة عقابه للظالمين إذا عاينوا العذاب يوم القيامة، لكان منهم ما لا يدخل تحت الوصف من الندم والحسرة ووقوع العلم بظلمهم وضلالهم." (2) .

وقال نسفي أيضًا:" (الذين ظَلَمُوا) إشارة إلى متخذي الأنداد" (3) .

4 ـ {وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ (167) } البقرة: 167

قال ابن عاشورـ رحمه الله ـ:

(1) انظر: البحر المحيط في التفسير، لأبي حيان: 2/ 89. ـ وتفسير الثعالبي: 1/ 352)،بتصرف.

(2) ... انظر: الكشاف عن حقائق نظر: الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل: 4/ 211.

(3) ... انظر: مدارك التنزيل وحقائق التأويل: 1/ 148. وبذلك قال أبو حيان في البحر المحيط: 2/ 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت