فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 255

9 ـ {سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (211) } البقرة: 211

قال ابن عاشور ـ رحمه الله ـ:

"وإظهار اسم الجلالة هنا مع أن مقتضى الظاهر أن يقال: فإنه شديد العقاب، لإدخال"

الروع في ضمير السامع وتربية المهابة، ولتكون هذه الجملة كالكلام الجامع مستقلا بنفسه، لأنها بمنزلة المثل أمر قد علمه الناس من قبل" [1] ."

توضيح: وهو الموضع الثالث عشر من مواضع الإظهار في مقام الإضمار في تفسير ابن عاشور، إذ عدل عن الإضمار بـ"إنه شديد العقاب"إلى إظهار لفظ الجلالة لتكون الجملة كالكلام الجامع مستقلًا بنفسه، بمنزلة المثل.

والغرض منه: تربية المهابة وإدخال الروعة، والاعتبار بأن من يحذو حذو أولئك القوم فإن الله - سبحانه وتعالى - له بالمرصاد، بالعقاب الشديد المؤلم.

وممن قال من العلماء بهذه المسألة غير ابن عاشور، أبو السعود حيث قال:

قوله:" (فإن الله شديد العقاب) تعليل للجواب كأنه قيل ومن يبدل نعمة الله عاقبه أشد عقوبة فإنه شديد العقاب وإظهار الاسم الجليل لتربية المهابة وإدخال الروعة" (2) .

(1) انظر: التحرير والتنوير:2/ 293.

(2) ... انظر: إرشاد العقل السليم: 1/ 213.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت