وثانيها:
أن جواب أهل الباطل يأتي على جهتين اثنتين: جواب مجمل، وآخر مفصل، وقد أشار ابن القيم - يرحمه الله - أن الجواب عن أهل الباطل والبدعة والهوى مطلقًا يأتي على سبيلين دومًا:
· أما الأول: فهو سبيل مجمل، بمعرفة الحق، ومعرفة بطلان الباطل وما إِلَيْهِ على جهة الإجمال.
· وأما الثاني: فهو جواب يَتَعَلَّق بالشُّبْهَة نفسها فهو مُفَصَّل عليها.
ثالث المسائل:
أن الجواب المجمل أعظم من الجواب المفصل، أما كونه أعظم فله دلائل:
· منها: أن الجواب المجمل يأتي مع جميع الشبه والجهالات، خلافًا للمفصل.
· ومنها: أن الجواب المجمل يَتَأَتَّى مع العامّي ومع العالم، خلافًا للمفصَّل فهو لا يَتَأَتَّى إلا مع العالم بالأدلة والدلائل.
رابع المسائل:
أن طريقة أهل الباطل أنهم يَتَعَلَّقون بالمتشابه في كتاب الله وفي سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي الحجج العلمية والعقلية فيأتون ليقرروا باطلهم اتكاءً على المشتبه من الكَلِم، وهذه هي قاعدتهم. أخرج ابن بطة العكبرى في [الإبانة الكبرى] عن مجاهد - يرحمه الله - أنه قال: (ما من صاحب باطل وهوى إلا كانت حجته: تعلق بالمشتبهات) ، وبنحوه أخرج ابن بطة عن ابن عباس رضي الله