(قلت لك) أَيْ: من أن التوحيد الذي أنزلت من أجله الكتب وبعثت لأجله الرسل: هو توحيد العبادة وتوحيد الألوهية، وأن توحيد الربوبية لا يُدْخِل الإنسان في التوحيد الحق إِذَا أشرك في العبادة.
قوله: (مَعْرِفَةَ قَلْبٍ)
أي خالطتْ المعرفةُ شِغَاف قلبك فَأَيْقَنْتَ بِها.
قوله: (وَعَرَفْتَ الشِّرْكَ بِاللَّهِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ فِيهِ {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} [1]
قول الله تعالى {لا يَغْفِرُ} : ذُكِرَ فيه لأهل السنة قولان مشهوران:
القول الأول:
أن الآية تتعلق بالشرك الأكبر فقط، فالشرك الأكبر هو الذي لا يغفره الله وعلى هذا جمهور أهل السنة.
القول الثاني:
وهو اختيار شيخ الإسلام في بعض كتبه، أن الشِّرْك كله خفيه وجليه وأصغره وأكبره؛ لا يغفره الله أبدًا إلا بالتوبة، وهذا الذي
(1) سورة النساء الآية] 48 [.