فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 239

قوله:(إِذَا عَرَفْتَ مَا قُلْتُ لَكَ مَعْرِفَةَ قَلْبٍ)

(قلت لك) أَيْ: من أن التوحيد الذي أنزلت من أجله الكتب وبعثت لأجله الرسل: هو توحيد العبادة وتوحيد الألوهية، وأن توحيد الربوبية لا يُدْخِل الإنسان في التوحيد الحق إِذَا أشرك في العبادة.

قوله: (مَعْرِفَةَ قَلْبٍ)

أي خالطتْ المعرفةُ شِغَاف قلبك فَأَيْقَنْتَ بِها.

قوله: (وَعَرَفْتَ الشِّرْكَ بِاللَّهِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ فِيهِ {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} [1]

قول الله تعالى {لا يَغْفِرُ} : ذُكِرَ فيه لأهل السنة قولان مشهوران:

القول الأول:

أن الآية تتعلق بالشرك الأكبر فقط، فالشرك الأكبر هو الذي لا يغفره الله وعلى هذا جمهور أهل السنة.

القول الثاني:

وهو اختيار شيخ الإسلام في بعض كتبه، أن الشِّرْك كله خفيه وجليه وأصغره وأكبره؛ لا يغفره الله أبدًا إلا بالتوبة، وهذا الذي

(1) سورة النساء الآية] 48 [.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت