فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 239

ولا يكون على وجه صواب؛ لأن الفقهاء ذكروا أقوالًا وأفعالًا واعتقادات توجب كفر صاحبها لو وقع من المكلف ذلك الفعل أَوْ القول أَوْ الاعتقاد، ولم يقولوا إن المسلم يكون كافرًا إِذَا اجتمع له ادّعاء نبوة وإنكار بعث ونشور وما إِلى ذلك من أمور فيما يذكرها أولئك الخصوم، وإنما يقع له الكفر بجحد الصلاة، ويقع له الكفر بجحد الزكاة، ويقع له الكفر بجحد الصيام ونحو ذلك من الأمور المتواترة ولو كان يصلي ويتشهد ويصوم وما إِلى ذلك فإن هذه الأشياء لا قيمة لها مع هذا الشرك.

قوله:(إِذَا كَانَ الأَوَّلُونَ لَمْ يَكْفُرُوا إِلاَّ لأَنَّهُمْ جَمَعُوا بَيْنَ الشِّرْكِ وَتكْذِيبِ الرُّسُلِ، وَالْقُرْآنِ، وَإِنْكَارِ الْبَعْثِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ فَمَا مَعْنَى البَابِ الَّذِي ذَكَرَهُ العُلَمَاءُ في كُلِّ مَذْهَبٍ)

ما هو الباب؟ هو باب: حكم المرتد؛ فالعلماء في كل مذهب من المذاهب الفقهية دَوَّنوا في كتبهم بابًا مستقلًا يسمى (باب: حكم المرتد) .

قوله: (وَهُوَ الْمُسْلِمُ الَّذِي يَكْفُرُ بَعُدَ إِسْلاَمِهِ)

أَيْ: المرتد تَعْرِيفه هو: المسلم الذي يكفر بعد إسلامه.

قوله: (ثُمَّ ذَكَرُوا أَشْيَاءَ كَثِيرَةً)

يعني مما تقع بها الردة.

قوله: (كُلُّ نَوْعٍ مِنْهَا يُكَفِّرُ، وَيُحِلُّ دَمَ الرَّجُلِ وَمَالَهُ)

أَيْ: على انفراد وعلى حِدَة، فكل نوع على حدة هو مكفِّر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت