فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 239

السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ؟ سُبْحَانَهُ مَا أَعْظَمَ شَأْنَهُ، {كَذَلِكَ يَطبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ} [1]

هذا جواب ثالث عن الشُّبْهَة نفسها وهو: أن أصحاب النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قاتلوا أهل الردة، واستحلوا دماءهم وأموالهم خصوصًا بني حنيفة الذين يزعمون أن مسيلمة قد أصبح نبيًا، وأن النَّبِيّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - قد أوْعَز إِلَيْهِ بالنبوة، وهذا ولا شك كفر بواح؛ ولذلك كانوا أعظم أهل الردة كفرًا، واستحل الصحابة دماءهم وأموالهم.

قوله:(قَاتَلُوا بَنِي حَنِيفَةَ)

يعني: الذين فيهم مسيلمة الكذاب، وهي إحدى قبائل العرب الكبرى.

قوله: (فَإِنْ قَالَ: إِنَّهُمْ يَشْهَدُونَ، أَنَّ مُسَيْلِمَةَ نَبِيٌّ، قُلْنَا: هَذَا هُوَ الْمَطْلُوبُ ... )

هذا إيراد من قِبَل المؤلِّف على الجواب نفسه، وهو أن أولئك قد يَتَعَلَّلُون بعِلَّة وهي: أن مسيلمة ادَّعى النبوة، وادُّعِيت له من قِبَلِ بني حنيفة؛ ومِنْ ثَمَّ اسْتُحِلَّ ماله ودمه خلافًا لمن يدعو وليًا، أَوْ يستغيث بميت عند قبر أَوْ نحو ذلك، فإنه لا يدعي له رتبة النبوة بزعمهم، ففرق حينئذ بين حالهم وبين حال أولئك الذين خرج فيهم مسيلمة الكذاب، هكذا يورد المصنف الإيراد - يرحمه الله - على لسان الخصم.

(1) سورة الروم [59] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت