فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 239

كان بتعليق صورهم أولًا ثم بعد ذلك بالعكوف على قبورهم تعبدًا لهم وجعلهم وسائط بينهم وبين اللّه - سبحانه وتعالى -، وإن اخْتَلَفَت قولة أهل العلم هل عكفوا على قبورهم أولًا ثم علقوا صورهم ثانيًا؟ شيخ الإسلام في [المجموع] وابن القيم في [إغاثة اللهفان] كلاهما ذكر أن العكوف على القبور كان أولًا ثم بعد ذلك عُلِّقت الصور ثم عُبدوا من دون اللّه - سبحانه وتعالى -.

وظاهر ما جاء عن ابن عباس عند [البخاري] يدل على أن التعليق كان أولًا ثم بعد ذلك العكوف على القبور، وقد اخْتَلَفَ أهل الحديث في صحة خبر ابن عباس السابق حيث إنه مروي عن عطاء، وعطاء مختلف فيه فقيل هو الخراساني، وعطاء الخراساني لم يلق ابن عباس اتفاقًا ومِنْ ثَمَّ يكون منقطعًا، وقيل: بل هو ابن أبي رباح، وابن أبي رباح لقي ابن عباس رضى اللّه عنهما، وحقق ذلك الحافظ ابن حجر كما في كتابه [فتح الباري] وأثبت الخبر عن ابن عباس - رضي الله عنهما-.

قوله:(فِي الصَّالِحِينَ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت