فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 239

أَيْ: بما تقدم من أن المشركين في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا مقرين بتوحيد الربوبية، خلافًا لتوحيد الإلهية، فلم ينفعهم فهم مشركون.

قوله:(وَهُوَ أَنَّ الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مُقِرُّونَ بِمَا ذَكَرْتَ لي)

هذه جملة تفسيرية.

قوله: (أيُّهَا الْمُبْطِلُ)

أَيْ: أيها الْمُبْطِل للحق المستمسك بالباطل؛ ومِنْ ثَمَّ قيل له: الْمُبْطِل وهو من البطلان اسم فاعل.

قوله: (وَمُقِرُّونَ أَنَّ أَوْثَانَهُمْ لاَ تُدَبِّرُ شَيْئًا، وِإنَمَا أرَادُوا مِمَّنْ قَصَدُوا الْجَاهَ وَالشَّفَاعَةَ)

(إنما أرادوا) يَتَعَلَّق بمقاصد المشركين في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -. (ممن قصدوا) يعني الأصنام والأوثان والأولياء وغيرهم ممن قُصِدوا عبادةً. (الجاه والشفاعة) : أَيْ: أن المشركين في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - هم على يقين أن الأصنام والأوثان ليست إلا وسيطًا بينهم وبين الله، وليست تملك ضرًا ولا نفعًا مستقلًا، وليس لها الإحياء والإماتة وما إِلى ذلك؛ وإنما جعلوها وسائط دون غيرها، وجعلوها شفيعة دون غيرها للعلة نفسها وهي أن لها جاهًا وقدرًا، وسبق أن هذه الشُّبْهَة إنما كانت نتيجة قياس فاسد، قياس ما يجعل بين الخلق مع الملوك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت