فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 239

بـ (ببسم) ، ويشهد على ذلك أدلة كثيرة، ومنها رِسَالته - صلى الله عليه وسلم - إِلى هرقل عظيم الروم، وقد أخرجها البخاري في [صحيحه] [1] .

وثالثها:

هو اتفاق اصطلاح أئمة الإسلام على البدء بالبسملة في كتب العلم، وقد حكى ذلك اِتِّفَاقًا في الاصطلاح غير واحد، ومنهم الحافظ ابن حجر - يرحمه اللّه - كما في أولى مجلدات [فتح اَلْبَارِي] .

قوله:(: بِسْمِ اللَّهِ)

يَتَعَلَّق بها محذوف مقدر يقدر أنه فعل، وهو أولى. ويكون مُتَأَخّرًا، لا مَبْدُوءًا به؛ حتى يُبْدأ باسم الجلالة حقيقة، أَوْ اسم اللّه حقيقة. ويكون مُنَاسبًا بحسب الفعل الذي ذُكِرَتْ فيه، أَوْ المكتوب الذي اسْتهلَّت به.

قوله: (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)

اسمان للّه - سبحانه وتعالى -، (الرحمن) بدل من لفظ الجلالة في أصح القولين لأهل الإعراب. (الرحيم) هو نعت له في أصح قولي

(1) روى الشيخان - واللفظ للبخاري - من حديث أبي سفيان الطويل وفيه ( ... ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الَّذِي بَعَثَ بِهِ دِحْيَةُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى فَدَفَعَهُ إِلَى هِرَقْلَ فَقَرَأَهُ فَإِذَا فِيهِ بِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ سَلامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الإِسْلامِ أَسْلِمْ تَسْلَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الأَرِيسِيِّينَ وَ(يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لَا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ... ) والآية في سورة آل عمران رقم (64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت