أن الباطل الذي لزمه إنما هو باطل حقيقة، وشرك في الحقيقة من التَّوَسُّل بالصالحين واللجأ إِلَيْهِمْ وما إِلى ذلك، وأن هذا هو حقيقة عبادة غير الله - سبحانه وتعالى -.
أَيْ: حقيقة المسألة بحيث يندفع باطل ذلك الخصم.
قوله: (وَإِن لَمْ يَعْرِفْهُ فَكَيْفَ يَدَّعِي شَيْئًا - وَهُوَ لاَ يَعْرِفُهُ -؟)
أَيْ: إِذَا سئل ذلك الْمُبْطِل فلا يخلو حاله عن شيئين:
· أما الحالة الأولى: فهو أن يكون جاهلًا.
· وأما الحالة الثانية: فهو أن يكون قائلًا بعلم.
فإن كان جاهلًا فَيُبَيَّن له الأمر، وَيَتَعَيَّن عليه اللوم والإنكار؛ لأنه إن لم يكن عالمًا بالشيء داريًا به فكيف يَتَّبِع شيئًا لا يَدْريه ولا يعرفه وهو حق الله على العباد.
وإما أن يكون عارفًا قائلًا بعلم في ظنه، فعلمه إما أن يكون باطلًا مغايرًا للحق، وإما يكون حقًا فيحصل له المطلوب واللازم على قوله الباطل.