الصفحة 10 من 35

(3) علا عبد العال- التصنيع والتلوث البيئي في الدول النامية- ضرورة أم اختيار - رسالة ماجستير سنة 1988 ص 55 0

أيضا:- سامية جلال عبد الحميد - الاعتبارات البيئية في نقل التكنولوجيا - الندوة الدولية للتكنولوجيا التطبيقية لحماية البيئة من التلوث سنة 1988 ص 7 0

المبحث الثالث

رأى الإسلام في اعتماد الدول الإسلامية على التكنولوجيا الغربية

من المعروف أن الدول الإسلامية والتي يطلق عليها دول العالم الثالث أو الدول النامية كغيرها من الدول التي تصنف ضمن هذه المجموعة تفتقر إلى وجود تكنولوجيا محلية خاصة بها مما يجعلها تلجأ إلى نقل التكنولوجيا الحديثة من الخارج ولكن هذا النقل قد ولد عديدا من المشكلات لهذه الدول المستوردة للتكنولوجيا تتمثل في التبعية أي تبعية الدول المستوردة للدول المصدرة للتكنولوجيا مما يحدث آثارا سلبية على اقتصاد الدول الاسلامية 0

كما أن هذه التكنولوجيا التي تنقل غير ملائمة لأنها نشأت نتيجة ظروف معينة هي ظروف الدولة المصدرة لها وهذه الظروف تختلف من دولة إلى أخرى وتختلف أكثر من العالم الغربي عنها في العالم الاسلامى، علاوة على أن عدم وجود قاعدة تكنولوجية بالدول الإسلامية خاصة بها يجعلها غير قادرة على استيعاب التكنولوجيا المستوردة وتطويعها أو على الأقل اختيار الملائم منها ونقله وقد سبق توضيح ذلك 0

لذلك لابد من البحث عن مخرج من هذه المشكلات للتخلص من تلك السلبيات وهذا المخرج هو العمل على بناء تكنولوجيا محلية وإذا كان هناك اعتقاد بأن الدول الإسلامية لاتملك مقومات بناء تكنولوجيا محلية خاصة بها وذلك لافتقادها القدرة الفكرية البشرية المتمثلة في الاختراعات والابتكارات والبحث العلمي وتصورها بأن غيرها من الدول المتقدمة هي الوحيدة القادرة على عمل وبناء مثل هذه التكنولوجيا فان هذا الاعتقاد خاطئ وذلك لأن تفوق الغرب في مجال البحث العلمي والتكنولوجيا هو تفوق حديث بل هذا التفوق مستمد مما أحدثه المسلمون الأوائل منهم والمعاصرون وهذا ماسوف نوضحه في هذا البحث 0

ويمكن القول بأن ظهور هذا التفوق للغرب بهذه الصورة كان نتيجة توافر الظروف الملائمة وهو ما نريد أن نقوله بأنه إذا ما توافرت ظروف معينة في الدول الإسلامية فإنها سوف تكون قادرة على بناء تكنولوجيا محلية خاصة بها لاتقل عن تلك الموجودة في الدول الغربية والتي تقوم بنقلها 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت