الصفحة 2 من 35

مقدمة:-

أصبحت الهيمنة الاقتصادية من قبل الغرب على الدول الإسلامية أحد معالم هذا العصر الحديث، فالدول الإسلامية والتي تمثل الدول النامية في هذا العالم تعتمد بشكل أساسي على المنتجات الغربية وخاصة المنتجات الفكرية وهو ما جعل الدول الغربية تفرض سيطرتها وهيمنتها عليها والهيمنة لا تعنى فقط سيطرة الطرف الأقوى المنتج على الطرف الضعيف المستهلك وتجعله يتدخل في شئونه الخاصة ويفرض شروطه عليه، بل هي أيضا وفى المقام الأول مخالفة لأحكام شريعة الله تلك الشريعة التي تدين بها الدول الإسلامية والتي يمثل دستورها أقوى منهج يتبعه الفرد لتحقيق التقدم 0

هذه الهيمنة تعوق العمل الاسلامى والذي يقصد به كل الأفعال والكتابات والتحركات التي تستهدف تعاليم الدين الاسلامى وتطبيقه وجعل كلمة الله هي العليا من خلال تطبيق الشريعة الإسلامية 0

تلك الشريعة الإسلامية الذاخرة بالمناهج التي إذا ما اتبعها المسلمون فسوف يكون لهم السبق الأول في جميع المجالات، ولكن نتيجة فرض الغرب هيمنته على العالم الاسلامى جعل المسلمون يتراخون بل يبتعدون عن تطبيق تعاليم الإسلام والتي تحقق لهم العزة والاستقلال 0

لذلك سوف نقوم في هذا البحث بدراسة أحد أساليب الهيمنة الاقتصادية المفروضة على الدول النامية"الإسلامية"من قبل الدول الغربية والتي تعوق العمل الاسلامى أي تحول دون تطبيق الشريعة الإسلامية في مناحي الحياة المختلفة 0

وسوف يركز البحث على جانب هام من تلك الجوانب الاقتصادية ألا وهو نقل التكنولوجيا 0

فمن المعروف أن الدول النامية"الإسلامية"تفتقر إلى بناء تكنولوجيا محلية خاصة بها نابعة من إمكانياتها ومتوافقة مع احتياجاتها وتعتمد بشكل كبير على استيراد تلك التكنولوجيا من الخارج مما يجعلها تقع تحت ضغط التبعية التكنولوجية والتي ما تلبث أن تتحول إلى تبعية اقتصادية وهى من أخطر أنواع التبعية وأخطر أساليب الهيمنة من الغرب على الدول الإسلامية في حين أن شريعتنا الإسلامية تحثنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت