الصفحة 8 من 35

المبحث الثاني

الآثار السلبية المتوقعة على الدول الإسلامية نتيجة لاستيراد التكنولوجيا

تعرفنا في المبحث السابق على الأسباب التي تجعل الدول النامية"الإسلامية"تلجأ إلى استيراد التكنولوجيا الأجنبية 0

والسؤال الآن:- هل حققت التكنولوجيا الأجنبية المنقولة إلى الدول الإسلامية الأهداف التي من أجلها نقلت هذه التكنولوجيا؟ أم كان لها آثار سلبية على هذه الدول مما يجعلها تتوقف عن استيراد هذه التكنولوجيا والعمل على بناء تكنولوجيا محلية خاصة بها، هذا ماسوف نتعرف عليه:-

الآثار السلبية للتكنولوجيا المستوردة:-

*إن التكنولوجيا الأجنبية غير ملائمة لظروف الدول الإسلامية المستوردة لها وتتمثل عدم الملائمة هذه في عدة نقاط من أهمها أن التكنولوجيا الأجنبية ليست قائمة على الإمكانيات الذاتية للدول النامية أي أن خصائصها تختلف عن خصائص التكنولوجيا الملائمة لهذه الدول المستوردة لها، كما أن الدول النامية المستوردة للتكنولوجيا غير قادرة على اختيار التكنولوجيا المناسبة لها وذلك لضعف قواعدها التكنولوجية المحلية والتي سبق أن أوضحناها، كما أن الدول النامية المستوردة للتكنولوجيا غير قادرة على تطويع التكنولوجيا المستوردة لكي تتماشى مع ظروفها 0 (1)

* التكنولوجيا الأجنبية التي تستوردها الدول النامية تولد ما يسمى بظاهرة التبعية التكنولوجية وترجع هذه الظاهرة إلى عدة أسباب من أهمها أن الدول النامية لا تستطيع إلا أن تستهلك التكنولوجيا الأجنبية فقط دون العمل على استيعابها أو تطويعها لأنها لاتملك مقومات ذلك، كما أن ضعف الموقف التكنولوجي للدول النامية وعدم توافر المعلومات عن البدائل التكنولوجية المتاحة يجعل عملية التفاوض لنقل التكنولوجيا في غير صالح الدول النامية مما يجعل الدول الموردة للتكنولوجيا تفرض شروط مجحفة على الدول المستوردة للتكنولوجيا 0

علاوة على أن أساليب نقل التكنولوجيا التي تتبعها الدول النامية تخضع الطرف المستورد لنفوذ الطرف المصدر 0 (2)

أ) التكنولوجيا الأجنبية مرتفعة التكاليف ويرجع هذا الارتفاع في التكلفة إلى عدة عوامل من أهمها أن سوق التكنولوجيا تتميز بالاحتكار مع وجود طلب متزايد

(1) إسماعيل صبري عبد الله - استراتيجية التكنولوجيا - المؤتمر العلم الثاني للاقتصاديين سنة 1977 ص 253

وأيضا:- نادية الشيشينى - التصنيع وتكوين القواعد التكنولوجية في الدول العربية دراسة مقارنة سنة 1986 ص 153 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت