الصفحة 28 من 35

ففي قوله تعالى"بأس شديد"إشارة إلى أهمية الصناعات المدنية 0

والحقيقة أن أمة سورة الحديد لم تتقن صناعة الحديد لا في المجال الحربي ولا في المجال المدني، ومن واجب المسلمين أن ينفذوا أمر الله تعالى:-

(وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم 0) (1)

وخيل عصرنا تتمثل في الآلات الحديثة ولا يمكن تنفيذ الآية الكريمة وما في معناها من النصوص إلا بإنتاج صناعي متقدم وهو ما يحتاج إلى علوم تهيئ له وتكنولوجيا تخدمه 0 فلا بد من توافرها جميعا وتيسير أسبابها محليا وعدم الاستعانة بالخارج لأنهم ليسوا أولياء علينا ولا يهمهم أمرنا في شئ 0

و) تشغيل الثروة النقدية:-

من الواجب على المجتمع المسلم أن يخرج بالنقود من الكنز إلى باحة الحركة وذلك لأنها وسيلة لأغراض شتى وليست هي غرض لذاتها ولا يجوز أن يحولها الناس إلى وثن يعبدونه فهذا سبب التعاسة والشقاء 0

يقول تعالى:-

(والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم) (2)

ويقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) (تعس عبد الدينار وعبد الدرهم)

3 -تشجيع الإسلام لبناء تكنولوجيا محلية:-

أشار القرآن الكريم إلى أهمية الصناعة ودورها في الحياة وأوضح الفقهاء أن العلم الذي أمر به القرآن هو جملة المعارف التي يدركها الإنسان بالنظر في ملكوت السماوات والأرض وما خلق من شيء يقول تعالى:-

(أو لم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شيء) (3)

فالعلم في الإسلام يتناول كل موجود وكل ما يوجد فمن الواجب أن يلم المسلمون بكل فروع العلم وخاصة التطبيقية وهو من أخطر أسلحة هذا العصر التي يفتقر إليها العالم الاسلامى في مواجهة تحديات أعداءه وتفوقهم فيه بنسبة أكبر 0 فالأمة الإسلامية في أمس الحاجة إلى نوابغ متخصصين وخبراء عباقرة من خيرة أبنائها المسلمين ولن نستطيع أن نواجه تيار الغرب إلا بتيار أقوى منه يرفعنا إلى مستوى علمهم المتقدم وكفاءة اقتصادهم 0

(1) سورة الأنفال آية (60)

(2) سورة التوبة آية (34)

(3) سورة الأعراف آية (185)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت