تناول البحث قضية هامة من القضايا التي تشغل بال كل مسلم على وجه الأرض، وهى لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم في مجال العلوم والتكنولوجيا؟
فبالرغم من أن ديننا الحنيف يأمرنا بالعلم والتعلم والتفقه في أمور الدين والدنيا ولدينا المنهج الشرعي لتحقيق التقدم في هذه العلوم إلا أن الغرب قد تفوق علينا ليس هذا فقط بل انه فرض هيمنته على العالم الاسلامى بأثره مما جعل الأخيرة تعتمد بصورة أساسية على منتجات الغرب وخاصة المنتجات الفكرية، وهذا أقعده عن تحقيق ذاته من خلال تحقيق تقدم علمي قائم على إمكانياته ونابع من شريعته ومتوافق مع مذهبه وبيئته أي أن هذه الهيمنة التي فرضها الغرب على العالم الاسلامى عملت على طمث العالم الاسلامى الذي يهدف إلى رفع كلمة الدين وتقاعس المسلمون عن تطبيق تعاليم دينهم 0
لذلك فقد قمنا بدراسة هذه الهيمنة التي فرضها الغرب على العالم الاسلامى والمتمثلة في تصديره للتكنولوجيا المتقدمة، وهى بالطبع تكنولوجيا قائمة على إمكانيات المجتمع الغربي، وملائمة لظروفه وعاداته 0 وقد أوضحنا لماذا يلجأ العالم الاسلامى إلى استيراد مثل هذه التكنولوجيا من الغرب ن كما أوضحنا الآثار السلبية على العالم الاسلامى والتي تتولد نتيجة استيراد هذه التكنولوجيا 0
ثم بينا موقف الإسلام من نقل التكنولوجيا وذلك من خلال استعراض عدة نقاط الهدف منها بيان موقف الإسلام من اعتماد المسلمين على إنتاج الغرب 0 وقد أوضحنا كيف بين الإسلام من خلال آيات قرآنه وأحاديث نبيه أهمية العلم بالنسبة للمسلمين وأعتبره فرض على كل مسلم، وأوضحنا أيضا كيف كانت الانطلاقة العلمية الأولى للمسلمين وتوصلنا إلى أن التكنولوجيا التي يقوم المسلمون باستيرادها اليوم من الغرب قد مارسها المسلمون الأوائل قديما فهم أول من أبدعوها ثم أخذها عنهم الغرب وقاموا بتطويرها ونسبوها إليهم في الوقت الذي تقاعس فيه المسلمون عن تنمية هذه الابتكارات 0
وأخيرا بينا كيف يشجع الإسلام على بناء تكنولوجيا محلية تجنبنا هيمنة الغرب وذلك من خلال عدة سياسات إذا ما اتبعها المسلمون فسوف يعيدون السبق في المجال التكنولوجي للمسلمين كما كان من قبل، ويأتي على رأس هذه السياسات: سياسة الاعتماد على الذات التي نادى بها الإسلام وبينا كيف يمكن تحقيق هذه السياسة 0