المجال نجد أنه يستهلك 89.5% من ناتجة ويدخر 10.5% منها بينما النسبة على مستوى العالم 77% للاستهلاك، 23% للادخار، ونظرًا لأن الاستثمار المحلى على مستوى العالم الإسلامي يبلغ حاليًا 21.3% من الناتج المحلى وهو ما يعجز الادخار المحلى البالغ 10.5% من الناتج المحلى عن تمويله، ولذلك توجد فجوة تمويليه بمعدل 10.8% من الناتج المحلى يتم سدّها بالاستثمار والتمويل الأجنبي، وإذا نظرنا إلى بعض الدول الإسلامية نجد لديها مدخرات تزيد عن حاجة الاستثمار بها وتقوم باستثمارها في العالم المتقدم حيث تقدر الأموال الإسلامية المستثمرة في دول الغرب وأمريكا حوالى 1.4 تريليون دولار، وكل ذلك يؤثر سلبًا على نتائج النشاط الاقتصادي في الدول الإسلامية سواء في علاقاتها الاقتصادية أو في المستوى الاقتصادي لها كما يتضح في الفقرة التالية:
د- النتائج الاقتصادية: ويمكن التعرف عليها من خلال المؤشرات التالية:
1 -العلاقات الاقتصادية الدولية:
بالنسبة للميزان التجاري والذي يتكون من صافى الصادرات (الصادرات - الواردات) وصافى المتحصلات من الخدمات، وصافى التحويلات من جانب واحد، نجد أن الميزان التجاري لدول العالم الإسلامي يعاني من عجز كبير سواء على مستوى كل دولة أو على مستوى الدول مجتمعه فلا توجد سوى 5 دول فقط تحقق فائضًا يقدر بحوا لى 4543 مليون دولار و 53 دولة تحقق عجزًا في الميزان الجاري يبلغ 50707 مليون دولار ليصبح صافى عجز الميزان الجاري في الدول الإسلامية 46164 مليون دولار مما يدل على أن العالم الإسلامي يعتمد في جزء كبير من اقتصاده على العالم الخارجي ويظهر أثر ذلك بصفة أساسية في المديونية الخارجية حيث يبلغ إجمالي الدين الخارجي على الدول الإسلامية 879.2 مليار دولار وبنسبة 31.7% من إجمالي المديونية الخارجية لدول العالم، وتبلغ خدمة الدين سنويا شاملة الفوائد والأقساط المسددة حوالى 73 مليار دولار. هذا إلى جانب الاعتماد على المعونات الخارجية حيث تبلغ صافى مساعدات التنمية والمعونة الرسمية لدول العالم الإسلامي من الدول المتقدمة ومن المنظمات العالمية حوالى 19.6 مليار دولار أمريكي في السنة.
2 -بالنسبة للتجارة البينية بين دول العالم الإسلامي: فإنها تظهر بشكل متدنى جدًا فبينما تبلغ صادرات الدول الإسلامية للعالم الخارجي ككل حوالى 501.1 مليار دولار في السنة فإن نصيب التجارة البينية منها فيما بين دول العالم الإسلامي 49.9 مليار دولار فقط وبنسبة 10%، أما الواردات للعالم الإسلامي ككل فتبلغ 406.4 مليار دولار نصيب الواردات البينية 53.1 مليار دولار بنسبة 13.1%.