وأما قبول القاضي بتوليته قاضيًا فهو فرض كفاية على من يصلح لذلك [1] ، وقد تعتريه الأحكام الخمسة، فقد يكون مكروهًا وهو الأكثر والأغلب، وقد يكون واجبًا على العالم كإذا لم يصلح غيره، أو مستحبًا كأن يكون خاملَ الذكر فأراد أن يعرفه الناس وينتفعوا بعلمه، أو مباحًا كأن يكون فقيرًا محتاجًا وكان أهلًا وأراد سد خلته بذلك، أو حرامًا كأن لم يكن أهلًا لتولي القضاء [2] ، والله تعالى أعلم.
(1) انظر بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للكاساني (7/ 3 - 4) ، ومغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج للخطيب الشربيني (6/ 257) ، والإنصاف للمرداوي (11/ 154) ، وتبصرة ابن فرحون (1/ 12) .
(2) انظر تبصرة الحكام لابن فرحون (1/ 16 - 17) والأحكام السلطانية للماوردي (94 - 95) .