الصفحة 148 من 159

في نهاية هذا البحث أحب أن ألخص أهم النتائج التي توصلت إليها، وهي ما يلي:

1.أن القضاء ليس له أثر كبير على حفظ الرواة أو صحة المرويات لا من حيث النظر ولا من حيث الواقع.

2.أن عدة الأحاديث الأصول التي تتعلق بالقضاء سبعة ومائة حديث، منها ستون حديثًا يمكن الاحتجاج بها، وأربعة أحاديث يتردد فيها، وثلاثة وأربعون حديثًا لا يحتج بها.

3.أن ثمة أحاديث كثيرة يحتج بها الفقهاء على أنها من قول النبي صلى الله عليه وسلم ولم تثبت منها قاعدة البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه فإنها قد صحت من فعل النبي صلى الله عليه وسلم لا من قوله، ومنها حديث معاذ حين بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، ومنها درء الحدود بالشبهات فإن ذلك ثابت من فعل النبي صلى الله عليه وسلم لا من قوله.

4.أن القرائن حجة يمكن الاعتماد عليها في بعض القضايا، كما للحكام استخدام القرعة في بعض الأحايين.

5.أن أفعال النبي صلى الله عليه وسلم قد تكون قضاء وقد تكون فتيا وقد تكون غير ذلك.

6.أني لم أجد فيما يتعلق بالقضاء حديثًا مسندًا يمكن الاحتجاج به ولم يخرجه أحد من الجماعة.

7.أن نظر الأئمة المتقدمين من أهل الحديث كالبخاري وعلي بن المديني أدق في معرفة درجة الحديث وعلته من غيرهم من المتأخرين، كما أن نظر أهل العلل من المتقدمين يتفاوت من إمام لآخر.

هذا ما أمكنني بيانه في هذه الخاتمة.

وفي نهاية هذه الرسالة أسأل الله سبحانه وتعالى أن أكون قد وفقت للإصابة فيما علقت عليه من هذه الأحاديث، كما أسأل الله سبحانه وتعالى أن يعفو عما قصرت أو أخطأت فيه، إذ لا يسلم إنسان غير الأنبياء من خطإٍ أو تقصير، غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت