يختلف في الاحتجاج بهم ـ وهم من قال فيهم صدوق له أوهام أو يخطئ ونحو ذلك ـ اثنان وعشرون راويًا [1] ، وعدة من لا يحتج بهم خمسة وثلاثون راويًا، فيهم تسعة متروكين [2] وتسعة ضعفاء [3] وسبعة عشر ممن قال فيهم مقبول وهو الأكثر أو مجهول أو مستور أو مقل [4] ، وعليه فنسبة من يحتج بهم من القضاة في الجملة عند استبعاد من اختلف فيهم خمسة وسبعون في المائة، وذلك حاصل ضرب عددهم في مائة وقسمة الناتج على مجموع عدد من يحتج بهم ومن لا يحتج بهم، بينما نسبة من لا يحتج بهم خمسة وعشرون في المائة.
وهذه النسبة تدل عمليًا على أن تولي القضاء فيما أحسب من دوافع الحفظ، على أن نصف عدد القضاة الذي لا يحتج بهم لم يذكر فيهم جرح ولا تعديل ـ وهم من قيل فيهم مقبول أو مجهول ـ فلا يعلم عن حفظهم في حقيقة الأمر شيء، كما أن في النصف الآخر ممن لا يحتج بهم مَن يعد مِن الحفاظ، وإنما جاءه ضعفه من قبل تهمته كمحمد بن عمر الواقدي.
(3) أن ممن تولى القضاء أكابر الصحابة، قال علي ابن المديني:"كان القضاء في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ستة، في عمر وعلي وعبد الله وزيد بن ثابت وأبي موسى وأبي بن كعب رضى الله عنهم" [5] ، وتولى القضاء حفاظ
(1) انظر التقريب الأرقام (12، 768، 1194، 2350، 2505، 2787، 3194، 3276، 3617، 4624، 4910، 4925، 5197، 5455، 6762، 7748، 7917، 1119، 3142، 3563، 6040، 6112) .
(2) انظر التقريب الأرقام (215، 446، 1264، 2221، 3326، 3573، 4790، 6175، 7205) .
(3) انظر التقريب الأرقام (524، 619، 2131، 3856، 3862، 4756، 4874، 6402، 7992) .
(4) انظر التقريب الأرقام (198، 604، 776، 1874، 2351، 3916، 4010، 4072، 4155، 4505، 5893، 5969، 6145، 6680، 7310، 7942، 8239) .
(5) انظر شروط الأئمة لابن منده ص (85) .