الصفحة 70 من 159

بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنْ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا"رواه أحمد ومسلم والترمذي والنسائي [1] ."

حديث صحيح

في هذا الحديث مشروعية وعظ الحاكم للمتلاعنين، وقد قال باستحباب ذلك أكثر أهل العلم [2] .

(35) عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ صِبْيَانَكُمْ وَمَجَانِينَكُمْ وَشِرَاءَكُمْ وَبَيْعَكُمْ وَخُصُومَاتِكُمْ وَرَفْعَ أَصْوَاتِكُمْ وَإِقَامَةَ حُدُودِكُمْ وَسَلَّ سُيُوفِكُمْ وَاتَّخِذُوا عَلَى أَبْوَابِهَا الْمَطَاهِرَ [3] وَجَمِّرُوهَا [4] فِي الْجُمَعِ"رواه ابن ماجه [5] ."

حديث موضوع [6]

(1) أخرجه أحمد (2/ 12، 19، 42) ومسلم ح (1493) والترمذي ح (1202، 3178) والنسائي (6/ 175) وغيرهم من طريق عبد الملك بن أبي سليمان عن سعيد بن جبير به.

(2) انظر المغني لابن قدامة (8/ 70) .

(3) واحدها مطهرة بالكسر والفتح إناء يتطهر به، انظر القاموس المحيط للفيروزآبادي مادة (الطهر) .

(4) قال أبو الفتح في المغرب في ترتيب المعرب (1/ 156) :"أي طيبوها بالمجمر وهو ما يبخر به الثياب من عود ونحوه ويقال لما يوقد فيه العود مجمر أيضا".

(5) أخرجه ابن ماجه ح (750) وغيره من طريق الحارث بن نبهان عن عتبة بن يقظان عن أبي سعيد الشامي عن مكحول عن واثلة بن الأسقع به.

وأخرجه العقيلي في الضعفاء (3/ 347) والطبراني في الكبير (8/ 132) وابن عدي في الكامل (5/ 219) والبيهقي في الكبرى (10/ 103) من طريق العلاء بن كثير عن مكحول عن أبي الدرداء وأبي أمامة وواثلة مرفوعًا نحوه.

وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (1/ 441) والطبراني في الكبير (20/ 173) من طريق محمد بن مسلم الطائفي عن عبد ربه ابن عبد الله الشامي عن يحيى بن العلاء عن مكحول عن معاذ بن جبل مرفوعًا نحوه.

(6) هذا الحديث موضوع فيما أحسب لأن في السند الأول أبا سعيد الشامي وهو محمد بن سعيد المصلوب الشامي وهو الذي سمي في السند الثالث عبد ربه بن عبد الله فإن هذا الاسم يمكن إطلاقه على كل أحد فقد كان بعض الرواة عنه يسمونه عبد الله وعبد الكريم وعبد الرحمن على معنى التعبيد لله ويتسعون في تكنيته حتى قيل بأن اسمه يقلب إلى نحو من مائة اسم انظر الضعفاء للعقيلي (4/ 71) ، وهو وضاع انظر التقريب رقم (5907) ، وشيخه يحيى بن العلاء لا أدري من هو، وفي السند الثاني العلاء بن كثير الليثي وهو متروك رماه ابن حبان بالوضع انظر التقريب رقم (5254) وكتاب المجروحين لابن حبان (2/ 181 - 182) ومما يدل على وضع هذا الحديث روايته له عن ثلاثة من الصحابة، ورواية المصلوب له عن أحد الثلاثة وآخر ولم يأت مع كثرة الراوين له من الصحابة من وجه يعتمد عليه، ولعل المصلوب قد سرقه من العلاء ابن كثير والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت