الصفحة 82 من 159

في هذا الحديث أن المسلم يرفع في المجلس على الذمي وهو المذهب عند الحنابلة والأصح عند الشافعية [1] وذهب الحنفية والمالكية وهو قول للشافعية ووجه عند الحنابلة إلى التسوية بينهما [2] .

(48) عن هِرْمَاس بْنِ حَبِيبٍ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدَّهِ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَرِيمٍ لِي فَقَالَ لِي الْزَمْهُ ثُمَّ قَالَ لِي يَا أَخَا بَنِي تَمِيمٍ مَا تُرِيدُ أَنْ تَفْعَلَ بِأَسِيرِكَ"رواه أبو داود ابن ماجه [3] ."

حديث ضعيف [4]

في هذا الحديث لو صح دليل على مشروعية حبس الغريم في الجملة لأن النبي صلى الله عليه وسلم سماه أسيرًا [5] ، ولأهل العلم تفصيلات في ذلك تنظر في كتب الفروع.

(49) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ عَقَارًا لَهُ فَوَجَدَ الرَّجُلُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ فِي عَقَارِهِ جَرَّةً فِيهَا ذَهَبٌ فَقَالَ لَهُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ خُذْ ذَهَبَكَ مِنِّي إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ الْأَرْضَ وَلَمْ أَبْتَعْ مِنْكَ الذَّهَبَ وَقَالَ الَّذِي لَهُ الْأَرْضُ إِنَّمَا بِعْتُكَ الْأَرْضَ وَمَا فِيهَا فَتَحَاكَمَا إِلَى رَجُلٍ فَقَالَ الَّذِي تَحَاكَمَا إِلَيْهِ أَلَكُمَا وَلَدٌ قَالَ أَحَدُهُمَا لِي غُلَامٌ وَقَالَ الْآخَرُ لِي"

(1) انظر الإنصاف للمرداوي (11/ 205) ، وتحفة المحتاج في شرح المنهاج للهيتمي (10/ 151) .

(2) انظر البحر الرائق شرح كنز الدقائق (6/ 306) ، وشرح مختصر خليل للخرشي (7/ 152) ، ومغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج (6/ 300) ، والإنصاف للمرداوي (11/ 205 - 206) .

(3) أخرجه أبو داود ح (3629) وابن ماجه ح (2428) ، وغيرهما من طرق عن النضر بن شميل عن هرماس بن حبيب به.

(4) قال أبو حاتم الرازي كما في علل ابنه (1/ 474) :"لم يرو هذا الحديث غير النضر بن شميل عن الهرماس والهرماس شيخ أعرابى لا يعرف أبوه ولا جده"، وانظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (9/ 118) .

(5) انظر أحكام القرآن للجصاص (1/ 648) ، والطرق الحكمية لابن القيم ص (89 - 90) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت